فهرس الكتاب

الصفحة 1168 من 6439

26 -باب الْقَعْدَةِ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

(1) /49 - فيه: ابْنِ عُمَرَ: « كَانَ النَّبِيُّ عليه السلام، يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ يَقْعُدُ بَيْنَهُمَا » .

اختلف العلماء في الجلسة بين الخطبتين فعند مالك هى سنة، وعند الشافعى واجبة، فإن لم يخطب خطبتين يجلس بينهما صلى الظهر أربعًا، وعند أبى حنيفة إن شاء خطب قائمًا أو جالسًا، وروى عن المغيرة بن شعبة أنه كان لا يجلس في خطبته.

وحجة من قال إنها سنة حديث ابن عمر: « أن النبى، عليه السلام، كان يجلس في خطبته » ، ولم يقل إنه لا تجزئه الخطبة إلا بالجلوس فيها؛ لأن عليه فرض البيان، ومن قال: إنها فريضة فلا حجة له؛ لأن القعدة فصل بن الذِّكرين، واستراحة للخطيب، وليست من الخطبة في شىء، والمفهوم من لسان العرب أن الخطبة اسم للكلام الذى يخطب به خاصة لا للجلوس.

قال الطحاوى: ولم يقل بقول الشافعى أحد غيره، ولما كان لو خطب خطبتيه جميعًا قاعدًا جازت الخطبة، ولم يقع بينهما فصل، كذلك تجوز إذا قام موضع القعود.

قال غيره: ولو كانت فريضة ما جهلها المغيرة بن شعبة، ولو جهلها ما ترك جماعة من بحضرته من الصحابة والتابعين تنبيهه عليها وإعلامه بوجوبها، وقد حُصِرَ عثمان عن الخطبة فتكلم ونزل ولم يجلس، ولم يخالفه أحد فصار كالإجماع، ذكره ابن القصار.

27 -باب الاسْتِمَاعِ إِلَى الْخُطْبَةِ

(1) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت