فهرس الكتاب

الصفحة 1170 من 6439

/50 - فيه: أَبو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ عليه السلام: « إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَقَفَتِ الْمَلائِكَةُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ يَكْتُبُونَ الأوَّلَ فَالأوَّلَ، وَمَثَلُ الْمُهَجِّرِ، كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي بَدَنَةً، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي بَقَرَةً، ثُمَّ كَبْشًا، ثُمَّ دَجَاجَةً، ثُمَّ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإمَامُ طَوَوْا صُحُفَهُمْ، وَيَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ » .

استماع الخطبة واجب وجوب سنة عند أكثر العلماء، ومنهم من جعله فريضة، روى عن مجاهد أنه قال: لا يجب الإنصات للقرآن إلا في موضعين في الصلاة والخطبة.

وفى استماع الملائكة للخطبة حض على الاستماع إليها والإنصات لها، وقال أكثر العلماء: الإنصات واجب على من سمعها ومن لم يسمعها، وهو قول مالك، وقد قال عثمان بن عفان: للمنصت الذى لا يسمع من الأجر مثل ما للمنصت الذى يسمع، وكان عروة بن الزبير لا يرى بأسًا بالكلام إذا لم يسمع الخطبة، ذكره ابن المنذر، وقال إبراهيم: إنى لأقرأ حزبى إذا لم أسمع الخطبة، وقال أحمد: لا بأس أن يذكر الله ويقرأ من لم يسمع الخطبة.

واختلفوا في وقت الإنصات، فقال أبو حنيفة: خروج الإمام يقطع الكلام والصلاة جميعًا لقوله: « فإذا خرج الإمام طووا صحفهم ويستمعون الذكر » ، وقالت طائفة: لا يجب الإنصات إلا عند ابتداء الخطبة، ولا بأس بالكلام قبلها هذا قول مالك، والثورى، وأبى يوسف، ومحمد، والأوزاعى، والشافعى، وحجتهم قوله عليه السلام: « وينصت إذا تكلم الإمام » ، ذكره في باب الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب بعد هذا.

28 -باب إِذَا رَأَى الإمَامُ رَجُلا جَاءَ وَهُوَ يَخْطُبُ، أَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ

(1) /51 - فيه: جَابِرِ قَالَ: « جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ عليه السلام، يَخْطُبُ النَّاسَ، قَالَ: صَلَّيْتَ يَا فُلانُ؟ قَالَ: لا، قَالَ: قُمْ فَارْكَعْ » .

(1) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت