الأكل عند الغدو إلى المصلى سنة مستحبة عند العلماء تأسيًا بالنبى، عليه السلام، وروى عن على، وابن عباس أنهما قالا: من السنة ألا تخرج يوم الفطر حتى تطعم، وهو قول عامة العلماء، وكان بعض التابعين يأمرهم بالأكل في الطريق، وروى عن ابن مسعود أنه قال: إن شاء أكل وإن شاء لم يأكل، وعن النخعى مثله، وقد روى عن ابن عمر الرخصة في ترك الأكل، وذكر ابن أبى شيبة عن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان يخرج يوم العيد إلى المصلى ولا يطعم شيئًا، قال ابن المنذر: والذى عليه الأكثر استحباب الأكل.
قال المهلب: إنما كان يؤكل يوم الفطر قبل الغدو إلى المصلى، والله أعلم لئلا يظن ظان أن الصيام يلزم يوم الفطر إلى أن تصلى صلاة العيد، فخشى الذريعة إلى الزيادة في حدود الله، فاستبرأ ذلك بالأكل، والدليل على ذلك أنه لم يكن يأمر بالأكل قبل الغدو إلى المصلى في الأضحى.
ويجعلن وترًا استشعارًا للوحدانية، وكذلك كان يفعل في جميع أموره.
4 -باب الأكْلِ يَوْمَ النَّحْرِ
(1) - 1 - أخرجه أحمد (3/113،117) ، والبخارى (2/21) قال: حدثنا مسدد. وفى (7/129) قال: حدثنا صدقة. وفى (7/132) قال: حدثنا على بن عبد الله، ومسلم (6/76) قال: حدثنى يحيى بن أيوب، وعمرو الناقد، وزهير بن حرب، وابن ماجة (3151) قال: حدثنا عثمان بن أبى شيبة، والنسائى (7/223) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم.
تسعتهم - أحمد، ومسدد، وصدقة، وعلى بن المدينى، ويحيى بن أيوب، والناقد، وزهير، وعثمان بن أبى شيبة، ويعقوب - عن إسماعيل بن إبراهيم بن علية.
وأخرجه البخارى (2/28) قال: حدثنا حامد بن عمر، عن حماد بن زيد.
وأخرجه مسلم (6/76) قال: حدثنى زياد بن يحيى الحسانى. والنسائى (3/193) (7/220) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود. كلاهما - زياد، وإسماعيل - قالا: حدثنا حاتم بن وَردان.
ثلاثتهم - ابن عُلية، وحماد، وحاتم - عن أيوب بن أبى تميمة.
2 -وأخرجه مسلم (6/76) قال: حدثنا محمد بن عُبيد الغُبرى، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا أيوب، وهشام.
كلاهما - أيوب، وهشام بن حسان - عن محمد بن سيرين، فذكره.