(1) /26 - فيه: الْبَرَاءِ: « خَرَجَ النَّبِيُّ عليه السلام، يَوْمَ الأَضْحًى إِلَى الْبَقِيعِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، وَقَالَ: إِنَّ أَوَّلَ نُسُكِنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نَبْدَأَ بِالصَّلاةِ... » ، الحديث.
السنة استقبال الإمام الناس في خطبة العيد والجمعة وغيرها؛ لأن كل من حضر الخطبة مأمور باستماعها، ولا يكون المستمع إلا مقبلًا بوجهه على المسموع منه ليكون أوعى لموعظته.
15 -باب إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ فِي الْعِيدِ
(2) /27 - فيه: حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عن امرأة غزت مع رسول الله فقَالَتْ: كُنَّا نَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى وَنُدَاوِي الْكَلْمَى، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَلا تَخْرُجَ؟ فَقَالَ: « لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا، وَلْيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ المسلمين.... » ، الحديث.
هذا يدل على تأكيد خروج النساء إلى العيدين؛ لأنه إذا أمرت المرأة أن تلبس من لا جلباب لها، فمن لها جلباب أولى أن تخرج وتشهد دعوة المؤمنين رجاء بركة ذلك اليوم.
وقال الطحاوى: وأمره عليه السلام، أن تخرج الحيض وذوات الخدور في العيد يحتمل أن يكون ذلك في أول الإسلام والمسلمون قليل، فأريد التكثير بحضورهن إرهابًا للعدو، وأما اليوم فلا يحتاج إلى ذلك.
قال المؤلف: وهذا التأويل يحتاج إلى معرفة تاريخ الوقت الذى أمر فيه النبى، عليه السلام، النساء بذلك، ونسخ أمره لهن بالخروج إلى العيدين، وهذا لا سبيل إليه، والحديث باق على عمومه لم ينسخه شىء ولا أحاله، والنسخ لا يثبت إلا بيقين، وأيضًا فإن النساء ليس ممن يرهب بهن على العدو، ولذلك لم يلزمهن فرض الجهاد.
(1) - سبق تخريجه.
(2) - سبق تخريجه.