فهرس الكتاب

الصفحة 1231 من 6439

قيل له: هذا يدل من فعله عليه السلام، أن السترة للمصلى ليست بفريضة وأنها سنة مستحبة؛ لأن صلاته بمنى إلى غير السترة كان نادرًا من فعله عليه السلام، والذى واظب عليه طول دهره الصلاة إلى سترة، وقد تقدم ما للعلماء في هذه المسألة في باب: سترة الإمام سترة لمن خلفه.

13 -باب خُرُوجِ الصِّبْيَانِ إِلَى الْمُصَلَّى

(1) /25 - فيه: ابْنَ عَبَّاسٍ، قيل له: « شهدت العيد مع النبى، عليه السلام؟ قال: نعم، لولا مكانى من الصغر ما شهدته، ثم أتى النساء فوعظهن... » ، الحديث.

خروج الصبيان إلى المصلى إنما هو إذا كان الصبى ممن يضبط نفسه عن اللعب، ويعقل الصلاة، ويتحفظ مما يفسدها، ألا ترى ضبط ابن عباس للقصة، ولإتيانه عليه السلام، النساء ووعظهن وأمرهن بالصدقة، وأخذ بلال ذلك في ثوبه، فدل ذلك على أنه كان ممن يعقل الصلاة وغيرها.

وقال المهلب: وقوله: « ولولا مكانى من الصغر ما شهدته » ، يريد حين أتى النساء فوعظن، فذكر أنه شهد بذلك معه، وقد تقدم هذا المعنى قبل هذا وترجم له: باب موعظة الإمام النساء يوم العيد، وزاد فيه: عن ابن جريج قلت لعطاء: أترى حقًا على الإمام أن يأتيهن ويذكرهن؟ قال: إنه لحق عليهم ومالهم لا يفعلونه.

قال المؤلف: أما إتيانه عليه السلام، إلى النساء ووعظهن فهو خاص له عند العلماء؛ لأنه أب لهن، وهم مجمعون أن الخطيب لا تلزمه خطبة أخرى للنساء ولا يقطع خطبته ليتمها عند النساء، وفائدة هذا الحديث الرخصة في شهود النساء والصبيان العيد.

والفتخ: خواتم بلا فصوص كأنها حلق، الواحدة: فتخة.

14 -باب اسْتِقْبَالِ الإمَامِ النَّاسَ فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ

وقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قَامَ النَّبِيُّ عليه السلام، مُقَابِلَ النَّاسِ.

(1) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت