فهرس الكتاب

الصفحة 1230 من 6439

واختلف قول أبى حنيفة في ذلك، فروى عنه أنه لم ير خروج النساء في شىء من الصلوات غير العيدين، وقال مرةً أخرى: كان يرخص للنساء في الخروج إلى العيدين، فأما اليوم فأنا أكرهه، وقول من رأى خروجهن أصح لشهادة السنة الثابتة له.

وفى حديث أم عطية حجة لمالك والشافعى في قولهما: إن النساء يلزمهن التكبير في عقيب الصلوات في أيام التشريق، وأبو حنيفة لا يرى عليهن تكبيرًا، وخالفه أبو يوسف ومحمد قالا بقول مالك: إن التكبير على النساء كما هو على الرجال.

وقد ذكر البخارى عن ميمونة زوج النبى، عليه السلام، أنها كانت تكبر يوم النحر، وأن النساء كن يكبرن خلف أبان بن عثمان، وعمر بن عبد العزيز، وهذا أمر مستفيض.

قال المهلب: وإنما أمر الحُيَّض باعتزال المصلى خشية الاختلاف؛ أن يكون طائفة تصلى وطائفة بينهم لا تصلى، وخشية ما يحدث للحائض من خروج الدم الذى لا يؤمن ذلك منها، فتؤذى من جاورها وتنجس موضع الصلاة.

12 -باب الصَّلاةِ إِلَى الْحَرْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ

(1) /23 - فيه: ابْنِ عُمَرَ « أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام، كَانَ تُرْكَزُ الْحَرْبَةُ قُدَّامَهُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ، ثُمَّ يُصَلِّي » .

وترجم له: باب حمل العنزة والحربة بين يدى الإمام يوم العيد وقال فيه.

(2) /24 - ابْنِ عُمَرَ قَالَ: « أن نَّبِيُّ اللَّه كان يَغْدُو إِلَى الْمُصَلَّى، وَالْعَنَزَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ » .

حمل العنزة والحربة بين يديه لتكون له سترة في صلاته إذا كانت المصلى في الصحراء، ولم يكن فيها من البنيان ما يستتر به، ومن سنته عليه السلام، أن لا يصلى المصلى إلا إلى سترة إمامًا كان أو منفردًا.

فإن قيل: فقد صلى عليه السلام، بمنى إلى غير جدار في حديث ابن عباس نزل من الأتان ومرّ بين يدى بعض الصف.

(1) - سبق تخريجه.

(2) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت