وإنما ذكر البخارى عن ابن عمر أنه كان يسلم بين الركعة والركعتين في الوتر خلافًا لأبى حنيفة، وكل من روى عنه الفصل بين الشفع، وركعة الوتر بسلام، يجيز الوتر بركعة واحدة ليس قبلها شىء، وقال الشعبى: كان آل سعد، وآل عبد الله بن عمر يسلمون في ركعتى الوتر، ويوترون بركعة.
وقوله: « فإذا خشى أحدكم الصبح صلى ركعة » ، يدل أن آخر وقت الوتر انفجار الصبح، فإذا انفجر الصبح، فقد خرج وقت الوتر ولا يعيدها من فاتته حينئذ، روى هذا عن ابن عمر، وعطاء، والنخعى، وسعيد بن جبير.
وقالت طائفة أخرى: وقت الوتر ما لم يُصل الصبح، روى ذلك عن ابن مسعود، وابن عباس وجماعة، وهو قول مالك، والشافعى، وأحمد، وقال أبو حنيفة: عليه قضاء الوتر وإن صلى الصبح، وعن الشعبى، والحسن، وطاوس: يصلى الوتر، وإن طلعت الشمس، وبه قال الأوزاعى، وأبو ثور، وعن سعيد بن جبير: يوتر من الليلة القابلة.
22 -باب سَاعَاتِ الْوِتْرِ
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَوْصَانِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ.
(1) - أخرجه أحمد (2/31) (4860) قال: ثنا يزيد. وفى (2/45) (5049) و (2/78) (5490) قال: حدثنا محمد بن جعفر. ومسلم (2/174) قال: حدثنا ابن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد ابن جعفر.
كلاهما - يزيد بن هارون، ومحمد بن جعفر - قال يزيد: أخبرنا. وقال محمد بن جعفر: حدثنا شعبة.
2 -وأخرجه أحمد (2/88) (5609) قال: حدثنا أبو كامل. والبخارى (2/31) قال: حدثنا أبو النعمان. ومسلم (2/174) قال: حدثنا خلف بن هشام، وأبو كامل. وابن ماجة (1144 و 1174 و 1318) قال: حدثنا أحمد بن عبدة. والترمذى (461) قال: حدثنا قتيبة. والنسائى في الكبرى « تحفة الأشراف » (6652) عن أحمد بن عبدة. وابن خزيمة (1073 و 1112) قال: حدثنا أحمد بن عبدة الضبى.
خمستهم - أبو كامل فضيل بن حسين، وأبو النعمان، وخلف بن هشام، وأحمد بن عبدة، وقتيبة - قالوا: حدثنا حماد بن زيد.
3 -وأخرجه أحمد (2/126) (6090) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد - يعنى ابن سلمة.
ثلاثتهم - شعبة، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة - عن أنس بن سيرين، فذكره.