فهرس الكتاب

الصفحة 1248 من 6439

وقال علقمة، عن أبى الدرداء: لا قنوت في الفجر، وعن طاوس مثله، وهو قول الكوفيين والليث، وقال الكوفيون: إنما القنوت في الوتر، واحتج هؤلاء بما روى الطبرى، عن أبى كريب، حدثنا ابن إدريس قال: سمعت سعد بن طارق أبا مالك الأشجعى قال: قلت لأبى: صليت خلف رسول الله، وأبى بكر، وعمر، وعثمان، وعلى أكانوا يقنتون؟ قال: لا يا بنى، محدثة.

وقال الطبرى: والصواب في ذلك أن يقال إن الخبر قد صح عن الرسول أنه قنت على القراء إما شهرًا أو أكثر في كل صلاة مكتوبة، ثم ترك ذلك، وثبت قنوته في الصبح، وصح الخبر عنه أنه لم يزل يقنت في صلاة الصبح حتى فارق الدنيا، حدثناه عمرو بن على قال: أخبرنا خالد بن زيد، قال: أخبرنا أبو جعفر الرازى عن الربيع قال: « سئل أنس عن قنوت النبى، عليه السلام، أنه قنت شهرًا قال: لم يزل يقنت عليه السلام، حتى مات » ، حديث أبى مالك صحيح عندنا أيضًا ولا تعارض بينهما بحمد الله، فنقول: إذا نابت المسلمين نائبة نظيرة التى نزلت بالمسلمين بمصابهم بمن قتل ببئر معونة، فنرى القنوت في ذلك حسنًا على ما فعله النبى، عليه السلام، حتى يكشف عنهم، وذلك أن أبا هريرة روى أن النبى، عليه السلام، ترك الدعاء عليهم إذ جاءوا تائبين، وروى أنس أنه قنت شهرًا.

وذكر الطحاوى بإسناده عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وأبى سلمة، عن أبى هريرة: « أن النبى، عليه السلام، كان إذا أراد أن يدعو لأحد أو يدعو على أحد قنت... » ، وذكر الحديث، قال: روى حماد، عن إبراهيم، عن الأسود قال: كان عمر إذا حارب قنت وإذا لم يحارب لم يقنت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت