(1) /43 - وقال عاصم: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْقُنُوتِ، فَقَالَ: قَدْ كَانَ الْقُنُوتُ، قُلْتُ: قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ؟ قَالَ: قَبْلَهُ، قَالَ: فَإِنَّ فُلانًا أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ: بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَقَالَ: كَذَبَ، إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا، أُرَاهُ كَانَ بَعَثَ قَوْمًا، يُقَالُ لَهُمُ: الْقُرَّاءُ، زُهَاءَ سَبْعِينَ رَجُلا إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَهْدٌ، فَقَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شَهْرًا، يَدْعُو عَلَيْهِمْ.
(2) /44 - وقال أبو مجلز، عن أنس: « قَنَتَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ » .
(3) /45 - وقال أبو قلابة، عن أنس: « كَانَ الْقُنُوتُ فِي الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ » .
وقال ابن المنذر: اختلف العلماء في القنوت، فقالت طائفة بالقنوت قبل الركوع، روى ذلك عن عمر، وعلى، وابن مسعود، وأبى موسى، والبراء، وأنس، وابن عباس، وابن أبى ليلى، وبه قال إسحاق.
وقالت طائفة: القنوت بعد الركوع روى ذلك عن أبى بكر، وعمر، وعثمان، وعلى، وقال أنس: كل ذلك كان يفعله قَبْلُ وبَعْدُ، وبه قال أحمد، وفى « المدونة » : القنوت في الصبح قبل الركوع وبعده واسع، والذى يستحب مالك في خاصة نفسه قبل الركوع، وهو حسن عند مالك، وعند الشافعى سنة في الصبح، وقال: يقنت في الصلوات كلها عند حاجة المسلمين إلى الدعاء.
قال الطحاوى: لم يقل هذا أحد قبله؛ لأن النبى، عليه السلام، لم يزل محاربًا للمشركين إلى أن توفاه الله، ولم يقنت في الصلوات.
وقالت طائفة: لا قنوت في شىء من الصلوات المكتوبة، روى ذلك عن عمر، وابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، وقال ابن عمر: هى بدعة، وقال قتادة، وإبراهيم: لم يقنت أبو بكر ولا عمر حتى مضيا.
(1) - سبق تخريجه.
(2) - سبق تخريجه.
(3) - سبق تخريجه.