وذكر ابن وهب، عن أبى الدرداء أنه كان يقول: لست أخاف أن يقال لى: يا عويمر، ماذا علمت؟ ولكن أخاف أن يقال لى: يا عويمر، ماذا عملت فيما علمت؟ ولم يؤت الله أحدًا علمًا في الدنيا إلا سأله يوم القيامة. ومن تعلم الحديث ليصرف به وجوه الرجال إليه، صرف الله وجهه يوم القيامة إلى النار.
وقال مسروق: بحسب المرء من العلم أن يخشى الله، وبحسبه من الجهل ألا يخشى الله.
وقوله تعالى:: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِى عِلْمًا} [طه 114] ، قال قتادة: إن الشيطان لم يدع أحدكم حتى يأتيه من كل وجه، حتى يأتيه من باب العلم، فيقول: ما تصنع بطلب العلم؟ ليتك تعمل بما قد سمعت، ولو كان أحد مكتفيًا لاكتفى موسى، - صلى الله عليه وسلم -، حيث يقول: {هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا} [الكهف: 66] .
وذكر الطبرانى عن ابن عباس: تمت أن موسى سأل ربه، فقال: أى رب، أى عبادك أعلم؟ قال: الذى يبتغى علم الناس إلى علمه عسى أن يصيب كلمة تقربه إلى هدى أو ترده عن ردى - .
2-باب مَنْ سُئِلَ عِلْمًا وَهُوَ مُشْتَغِلٌ فِي حَدِيثِهِ، فَأَتَمَّ
الْحَدِيثَ، ثُمَّ أَجَابَ السَّائِلَ
(1) - أخرجه أحمد (2/361) قال: حدثنا يونس، وسريج. والبخارى (1/23) ، (8/129) قال: حدثنا محمد بن سنان. وفى (1/23) قال: حدثنى إبراهيم بن المنذر. قال: حدثنا محمد بن فليح.
أربعتهم عن فليح بن سليمان، قال: حدثنا هلال بن على، عن عطاء بن يسار عن أبى هريرة فذكره.