فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 6439

/1 - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَجْلِسٍ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ، جَاءَهُ أَعْرَابِىٌّ فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُحَدِّثُ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: سَمِعَ مَا قَالَ، فَكَرِهَ مَا قَالَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ لَمْ يَسْمَعْ، حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ، قَالَ: تمت أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ - قَالَ: هَا أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: تمت فَإِذَا ضُيِّعَتِ الأمَانَةُ، فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ - ، قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا؟ قَالَ: تمت إِذَا وُسِّدَ الأمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ، فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ - .

قال المهلب: فيه: أن من أدب المتعلم ألا يسأل العالم ما دام مشتغلا بحديث أو غيره، لأن من حق القوم الذين بدأ بحديثهم ألا يقطعه عنهم حتى يتمه.

وفيه: الرفق بالمتعلم، وإن جفا في سؤاله أو جهل، لأن النبى - صلى الله عليه وسلم - لم يوبخه على سؤاله قبل كمال حديثه.

وفيه: وجوب تعليم السائل والمتعلم، لقوله النبى - صلى الله عليه وسلم: تمت أين السائل؟ - ثم أخبره عن الذى سأله عنه.

وفيه: مراجعة العالم إذا لم يفهم السائل، لقوله: كيف إضاعتها؟.

وفيه: جواز استماع العالم في الجواب وأن ينتقى منه إذا كان ذلك لمعنى.

وقوله: تمت إذا وسد الأمر إلى غير أهله - معناه أن الأئمة قد ائتمنهم الله على عباده، وفرض عليهم النصيحة لهم، لقوله، - صلى الله عليه وسلم: تمت كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته - ، فينبغى لهم تولية أهل الدين والأمانة للنظر في أمر الأمة، فإذا قلدوا غير أهل الدين، واستعملوا من يعينهم على الجور والظلم فقد ضيعوا الأمانة التى فرض الله عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت