فهرس الكتاب

الصفحة 1280 من 6439

هذا الحديث حجة لمالك ومن وافقه أن الصلاة في الاستسقاء قبل الخطبة؛ لأنه ذكر فيه أنه صلى قبل قَلْبه رداءه، والعلماء لا يختلفون أن قلب الرداء إنما يكون في الخطبة، فمنهم من قال بعد تمامها، ومنهم من قال بعد صدر منها، ومنهم من قال عند فراغها، على ما تقدم في الباب قبل هذا، فإذا كانت الخطبة وقلب الرداء بعد الصلاة فهو الذى ذهب إليه مالك أن الصلاة قبل الخطبة، وهو نص هذا الحديث.

وقوله: « ثم جعل اليمين على الشمال » ، قد تقدم ما للعلماء فيه فأغنى عن إعادته.

قال المهلب: وفيه دليل على أن النبى، - صلى الله عليه وسلم - ، كان يلبس الرداء على حسب لباسنا بالأندلس ولباس أهل مصر وبغداد، وهو غير الاشتمال به؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - ، حول ما على يمينه على يساره، ولو كان لباسه اشتمالًا لما صحت العبارة عنه إلا بأن يقال قلب أسفله أعلاه، أو حل رداءه فقلبه، وهذا بَيِّن لا إشكال فيه.

وفى المدونة: أنه لا يخرج إليها بمنبر، وقال أشهب في المجموعة: واسع أن يخرج إليها بالمنبر أو لا يخرج.

14 -باب رَفْعِ النَّاسِ أَيْدِيَهُمْ مَعَ الإمَامِ فِي الاسْتِسْقَاءِ

(1) /19 - فيه: أَنَسَ: « جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ الْمَاشِيَةُ، هَلَكَ الْعِيَالُ، هَلَكَ النَّاسُ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَيْهِ يَدْعُو، وَرَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ مَعَ رسول الله يَدْعُونَ، قَالَ: فَمَا خَرَجْنَا مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى مُطِرْنَا، فَمَا زِلْنَا نُمْطَرُ حَتَّى كَانَتِ الْجُمُعَةُ الأخْرَى، فَأَتَى الرَّجُلُ إِلَى رسول اللَّهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَشِقَ الْمُسَافِرُ وَمُنِعَ الطَّرِيقُ » .

وذكر بعد هذا حديث:

(1) - سبق تخريجه.

(2) - 1 - أخرجه أحمد (3/181) ، ومسلم (3/24) قال: حدثنا محمد بن المثنى. والنسائى (3/158) قال: أخبرنى شعيب بن يوسف.

ثلاثتهم - ابن حنبل، وابن المثنى، وشعيب - عن يحيى بن سعيد.

2 -وأخرجه أحمد (3/282) قال: حدثنا محمد بن جعفر.

3 -وأخرجه الدارمى (1543) قال: حدثنا عثمان بن محمد، قال: حدثنا عبدة.

4 -وأخرجه البخارى (2/39) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى، وابن أبى عدى.

5 -وأخرجه البخارى (4/231) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد. وأبو داود (1170) . وابن ماجة (1180) قالا: حدثنا نصر بن على. والنسائى في الكبرى (1347) قال: أخبرنا حميد بن مسعدة، وابن خزيمة (1791) قال: حدثنا بشر بن معاذ.

أربعتهم - عبد الأعلى، ونصر، وحميد، وبشر - عن يزيد بن زريع.

6 -وأخرجه مسلم (3/24) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أبى عدى، وعبد الأعلى.

ستتهم - يحيى، وابن جعفر، وعبدة، وابن أبى عدى، وابن زريع، وعبد الأعلى - عن سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، فذكره.

وعن ثابت، عن أنس، قال: « كان النبى - - صلى الله عليه وسلم - - لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء » .

قال شعبة: فقلت لثابت: أنت سمعته من أنس ؟ قال: سبحان الله. قلت: سمعته ؟ قال: سبحان الله.

أخرجه النسائى (3/249) وفى الكبرى (1345) . وابن خزيمة (1411) قال النسائى: أخبرنا، وقال ابن خزيمة: حدثنا محمد بن بشاو، قال: حدثنا عبد الرحمن، عن شعبة، عن ثابت، فذكره.

وبلفظ: « أن النبى - - صلى الله عليه وسلم - - استسقى بشار بظهر كفيه إلى السماء » . =

=أخرجه أحمد (3/153) . وعبد بن حميد (1338) ومسلم (3/24) قال: حدثنا عبد بن حميد.

كلاهما - عبد، وأحمد بن حنبل - قالا: حدثنا الحسن بن موسى.

وأخرجه أحمد (3/241) قال: حدثنا مؤمل. وعبد بن حميد (1293) قال: حدثنا يونس بن محمد. وأبو داود (1171) قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفرانى، قال: حدثنا عفان. وابن خزيمة (1412) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا حجاج.

خمستهم - الحسن بن موسى، ومؤمل، ويونس، وعفان، وحجاج - قالوا: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، فذكره.

أخرجه أحمد (3/123) قال: حدثنا يزيد، قال: أنبأنا حماد بن سلمة عن ثابت، عن أنس « أن رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - كان إذا دعا جعل ظاهر كفيه مما يلى وجهه، وباطنهما مما يلى الأرض » .

وبلفظ: « أن النبى - - صلى الله عليه وسلم - - كان يرفع يديه في الاستسقاء » .

أخرجه البخارى في رفع اليدين (84) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت