فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 6439

أَنْ يَحْفَظُوا الإيمَانَ وَالْعِلْمَ وَيُخْبِرُوا مَنْ وَرَاءَهُمْ

وَقَالَ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ، قَالَ لَنَا النَّبِىُّ، - صلى الله عليه وسلم: تمت ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ - .

(1) /27- فيه: ابْنِ عَبَّاسٍ: تمت إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ أَتَوُا النَّبِىَّ، - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: إِنَّا لا نَسْتَطِيعُ أَنْ نصل إليك إِلا فِي الشَهْرٍ الحَرَامٍ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نُخْبِرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، نَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ، فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ... - ، وذكر الحديث، وَقَالَ: تمت احْفَظُوهُ وَأَخْبِرُوا بهُ مَنْ وَرَاءَكُمْ - .

فيه من الفقه: أن من علم علمًا يلزمه تبليغه لمن لا يعلمه، وهو اليوم من فروض الكفاية، لظهور الإسلام وانتشاره، وأما في أول الإسلام فكان فرضًا معينًا على كل من علم علما أن يبلغه، حتى يكمل الإسلام ويظهر على جميع الأديان، ويبلغ مشارق الأرض ومغاربها، كما أنذر به أمته - صلى الله عليه وسلم -، فلزم العلماء في بدء الإسلام من فرض التبليغ فوق ما يلزمهم اليوم.

وفيه: أنه يلزم المؤمن تعليم أهله الإيمان، والفرائض لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم: تمت وأخبروا به من وراءكم - ، ولقوله تعالى: {قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [التحريم: 6] ، ولأن الرجل راع على أهله ومسئول عنهم، وقد تقدم الكلام في حديث وفد عبد القيس في باب أداء الخمس من الإيمان في آخر كتاب الإيمان فأغنى عن إعادته، وسيأتى شىء منه في باب خبر الواحد إن شاء الله.

25 -باب الرِّحْلَةِ فِى الْمَسْأَلَةِ النَّازِلَةِ، وَتَعْلِيمِ أَهْلِهِ

(1) - تقدم تخريجه في الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت