قال المهلب: قول أبى بكر: ما على أحد يدعى من تلك الأبواب من ضرورة، يريد أنه من لم يكن إلا من أهل خصلة واحدة من هذه الخصال، ودعى من باب تلك الخصلة، فإنه لا ضرورة عليه، لأن الغاية المطلوبة دخول الجنة.
وقوله: « هل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال: نعم » ، يريد أن من كان من أهل الصلاة والجهاد والصيام والصدقة أنه يدعى منها كلها، فلا ضرورة عليه في دخوله من أى باب شاء، لاستحالة دخوله منها كلها معا، ولا يصح دخوله إلا من باب واحد، ونداؤه منها كامل إنما هو على سبيل الإكرام والتخيير له في الدخول من أيها شاء.
قال عبد الواحد: وفيه أن أعمال البر كلها يجوز أن يقال فيها في سبيل الله ولا يخص بذلك الجهاد وحده.
5 -باب هَلْ يُقَالُ رَمَضَانُ، أَوْ شَهْرُ رَمَضَانَ، وَمَنْ رَأَى كُلَّهُ وَاسِعًا
وَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: « مَنْ صَامَ رَمَضَانَ » ، وَقَالَ: « لا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ » .