فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 6439

/1 - فيه: عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِى اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ النبى - صلى الله عليه وسلم: تمت الأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوْ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ - .

قال المؤلف: قال لى أبو القاسم المهلب بن أبى صفرة، رحمه الله: معنى هذه الآية أن الله تعالى أوحى إلى محمد، عليه الصلاة والسلام، كما أوحى إلى سائر الأنبياء، عليهم الصلاة والسلام، قبله وحى رسَالةٍ، لا وحى إلهام، لأن الوحى ينقسم على وجوه.

قال: وإنما قدم البخارى، رحمه الله، حديث تمت الأعمال بالنيات - في أول كتابه، ليعلم أنه قصد في تأليفه وجه الله، عز وجل، ففائدة هذا المعنى، أن يكون تنبيهًا لكل من قرأ كتابه، أن يقصد به وجه الله تعالى كما قصده البخارى في تأليفه.

وجعل هذا الحديث في أول كتابه عوضًا من الخطبة التى يبدأ بها المؤلفون، ولقد أحسن العوض من عوَّض من كلامه كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذى ما ينطق عن الهوى.

وقال جماعة من العلماء: إن هذا الحديث ثلث الإسلام، وبه خطب النبى - صلى الله عليه وسلم - حين وصل إلى دار الهجرة وشهر الإسلام.

وقال أبو عبد الله بن الفخار: إنما ذكر هذا الحديث في هذا الباب، لأنه متعلق بالآية التى في الترجمة، والمعنى الجامع بينهما أن الله، عز وجل، أوحى إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - وإلى الأنبياء قبله أن الأعمال بالنيات، والحجة لذلك قول الله، عز وجل: {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت