فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 6439

وقوله: تمت أيقظوا صواحب الحُجَر - يعنى أزواجه للصلاة والاستعاذة مما نزل ليكونوا أولى من استعاذ من فتن الدنيا.

وفيه: أن للرجل أن يوقظ أهله بالليل لذكر الله وللصلاة، ولا سيما عند آية تحدث، أو مأثور رؤيا مخوفة، وقد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من رأى رؤيا مخوفة فكرها أن ينفث عن يساره، ويستعيذ بالله من شرها، قال تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} [طه: 132] .

وقوله: تمت رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة - يحتمل أن تكون الكاسيات مما لا يسترهن من واصف الثياب ورقيقه، فهى كاسية عارية، فربما عوقبت في الآخرة بالتعرية والفضيحة التى كانت تبتغى في الدنيا، ويحتمل أن تكون رُبَّ كاسيةٍ في الدنيا لها المال تكتسى به رفيع الثياب وتكون عارية من الحسنات في الآخرة، فَنَدَبَهَن إلى الصدقة، وحضهن على ترك السرف في الدنيا، بأن يأخذن منها بأقل الكفاية ويتصدقن بما سوى ذلك. وسيأتى هذا المعنى في كتاب الصلاة، في باب تحريض النبى - صلى الله عليه وسلم - على صلاة الليل، وفى كتاب الفتنة، في باب لا يأتى زمان إلا الذى بعده شر منه بزيادة فيه، إن شاء الله.

39 -باب السَّمَرِ فِي الْعِلْمِ

(1) - أخرجه البخارى في العلم (1/41) عن سعيد بن عفير، عن الليث، عن عبد الرحمن بن خالد، عن الزهرى، وأبى بكر بن سليمان بن أبى حثمة، كلاهما عن ابن عمر، ومسلم في الفضائل (2/99) تعليقًا عقيب حديث شعيب بن أبى حمزة. ورواه الليث، عن عبد الرحمن بن مسافر، عن ابن شهاب، عن سالم، عن ابن عمر. الأشراف (5/380) .

وأخرجه أبو داود (4348) حدثنا أحمد بن حنبل، ثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهرى،= =قال: أخبرنى سالم بن عبد الله، وأبو بكر بن سليمان، أن عبد الله بن عمر، فذكره.

وأخرجه الترمذى (2251) حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهرى، عن سالم بن عبد الله، وأبى بكر بن سليمان وهو ابن أبى حثمة، عن عبد الله بن عمر، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت