فعمر أفقه من ابن عباس حين اكتفى بالقرآن الذى أكمل الله فيه الدين، ولم يكتف بذلك ابن عباس، وسيأتى هذا المعنى أيضًا في باب النهى على التحريم إلا ما يعرف إباحته، في كتاب الاعتصام، إن شاء الله.
وفى قوله: تمت ائتونى بكتاب أكتب لكم - دليل على أن للإمام أن يوصى عند موته بما يراه نظرًا للأمة، وفى تركه الكتاب إباحة الاجتهاد، لأنه أوكلهم إلى أنفسهم واجتهادهم.
38 -باب الْعِلْمِ وَالْعِظَةِ بِاللَّيْلِ
(1) /51 - فيه: أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتِ: اسْتَيْقَظَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ: تمت سُبْحَانَ اللَّهِ مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الْفِتَنِ؟ وَمَاذَا فُتِحَ مِنَ الْخَزَائِنِ؟ أَيْقِظُوا صواحب الْحُجَرِ، فَرُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ فِي الآخِرَة - .
قال المهلب: فيه دليل أن الفتن تكون في المال، وغيره لقوله: تمت ماذ أنزل من الفتن، وماذا فتح من الخزائن - ، وكذلك قال حذيفة لعمر: فتنة الرجل في أهله وماله تكفرها الصلاة والصدقة.
(1) - أخرجه الحميدى (292) قال: حدثنا سفيان. قال: حدثنا معمر. وأحمد (6/297) قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: حدثنا معمر. والبخارى (1/39) قال: حدثنا صدقة. قال: أخبرنا ابن عيينة، عن معمر. (ح) وعن عمرو ويحيى بن سعيد. وفى (2/62) قال: حدثنا ابن مقاتل. قال: أخبرنا عبد الله. قال: أخبرنا معمر. وفى (7/197) قال: حدثنا عبد الله بن محمد. قال: حدثنا هشام. قال: أخبرنا معمر. وفى (8/60 و 9/62) قال: حدثنا أبو اليمان. قال: أخبرنا شعيب. وفى (9/62) قال: حدثنا إسماعيل. قال: حدثنى أخى، عن سليمان، عن محمد بن أبى عتيق. والترمذى= = (2196) قال: حدثنا سويد بن نصر. قال: حدثنا عبد الله بن المبارك. قال: أخبرنا معمر.
خمستهم - معمر، وعمرو، ويحيى، وشعيب، ومحمد بن أبى عتيق - عن الزهرى، عن هند بنت الحارث، فذكرته.