(1) /288 - وفيه: أَنَس، قَالَ، عليه السَّلام: « لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ إِلا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ، لَيْسَ لَهُ مِنْ نِقَابِهَا نَقْبٌ إِلا عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَهَا، ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلاثَ رَجَفَاتٍ، فَيُخْرِجُ اللَّهُ كُلَّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ » .
قال الأخفش: أنقاب المدينة: طرقها، الواحد: نقب، وهو من قول الله تعالى: {فَنَقَّبُوا فِى الْبِلاَدِ} [ق: 36] أى: جعلوا فيها طرقًا ومسالك. قال غيره: ونقاب أيضًا جمع نقب، ككلاب وكلب، ويجمع فعل أسمًا على غير فعال وفعول قياسًا ومطردًا.
وفى هذه الأحاديث برهان ظهر إلينا صحته، وعلمنا أن ذلك من بركة دعائه - صلى الله عليه وسلم - للمدينة، وقد أراد عمر والصحابة أن يرجعوا إلى المدينة حين وقع الوباء بالشام؛ ثقة منهم بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذى أمنهم من دخول الطاعون بلدهم، ولذلك نوقن أن الدجال لا يستطيع دخولها البتة، وهذا فضل عظيم للمدينة.
(1) - أخرجه أحمد (3/191) قال: حدثنا بهز، وعفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، وفى (3/238) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا شيبان، عن يحيى. والبخارى (3/28) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا الوليد. قال: حدثنا أبو عمرو. وفى (9/74) قال: حدثنا سعد بن حفص، قال: حدثنا شيبان، عن يحيى. ومسلم (8/206) قال: حدثنى على بن حجر السعدى، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنى أبو عمرو. =
=وفى (8/206) قال: حدثناه أبو بكر بن أبى شيبة، قال: حدثنا يونس بن محمد، عن حماد. والنسائى في الكبرى تحفة الأشراف (175) عن إسحاق بن إبراهيم، عن عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعى.
ثلاثتهم: حماد، ويحيى بن أبى كثير، وأبو عمرو الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، فذكره.