وقد أخبر الله تعالى أنه يوكل الملائكة بحفظ من شاء من عباده من الآفات والعدو والفتن، فقال تعالى: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ} [الرعد: 11] يعنى: بأمر الله لهم بحفظه، وما زالت الملائكة تنفع المؤمنين بالنصر لهم والدعاء والاستغفار ويستغفرون لذنوبهم، وسأذكر معنى حديث الدجال وفتنته للناس في كتاب الفتن إن شاء الله.
وفى حديث أنس أن الدجال لا يدخل مكة أيضًا، وهذا فضل كبير لمكة والمدينة على سائر الأرض، فإن قيل: إن قوله عليه السلام: « لا يدخل المسيح » يعارضه قوله في حديث أنس: « ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات » والرجف رعب، قال المهلب: ليس يعارض، وإنما الرجفة تكون من أهل المدينة على من بها من المنافقين والكافرين فيخرجونهم من المدينة بإخافتهم إياهم تعاطيًا عليهم وعلى الدجال، فيخرج المنافقون إلى الدجال فرارًا من أهل المدينة ومن قوتهم عليهم، والله أعلم.
199 -باب الْمَدِينَةُ تَنْفِى الْخَبَثَ
(1) - 1 - أخرجه مالك الموطأ (553) وأحمد (3/306) قال: حدثنا عبد الرحمن والبخارى (9/98) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة. وفى (9/98) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف وفى (9/127) قال: حدثنا إسماعيل، ومسلم (4/120) قال: حدثنى يحيى بن يحيى. والترمذى (3920) قال: حدثنا الأنصارى، قال: حدثنا معن (ح) وحدثنا قتيبة. والنسائى (7/151) قال: أخبرنا قتيبة.
سبعتهم: عبد الرحمن، وعبد الله بن مسلمة، وعبد الله بن يوسف، وإسماعيل، ويحيى، ومعن، وقتيبة، عن مالك بن أنس.
2-وأخرجه الحميدى (1241) وأحمد (3/307) قالا: حدثنا سفيان.
3-وأخرجه أحمد (3/365) قال: حدثنا أبو نعيم. وفى (3/392) قال: حدثنا عبد الرزاق. والبخارى (3/29) قال: حدثنا عمرو بن عباس، قال: حدثنا عبد الرحمن. وفى (9/100) قال: حدثنا أبو نعيم. والنسائى في الكبرى تحفة الأشراف (3025) عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن.
ثلاثتهم: أبو نعيم، وعبد الرزاق، وعبد الرحمن، عن سفيان الثورى.
ثلاثتهم: مالك، وسفيان بن عيينة، والثورى، عن محمد بن المنكدر، فذكره.