1658/ (1) - فيه: أَنَس، قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: « مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُوتُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، وَأَنَّ لَهُ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، إِلا الشَّهِيدَ، لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ، فَإِنَّهُ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى » .
1659/ (2) - وَقَالَ أَنَس، عَنِ النَّبِىِّ، - صلى الله عليه وسلم -: « لَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ - أَوْ مَوْضِعُ قِيدٍ يَعْنِى سَوْطَهُ- مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى أَهْلِ الأرْضِ لأضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلأتْهُ رِيحًا، وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا » .
قال المهلب: إنما ذكر حديث أنس في هذا الباب لأن المعنى الذى يتمنى الشهيد من أجله أن يرجع إلى الدنيا فيقتل هو مما يرى مما يعطى الله الشهيد من النعيم ويزوجه من الحور العين، وكل واحدة منهن لو اطلعت إلى الدنيا لأضاءت كلها، ليستزيد من كرامة الله وتنعيمه وفضله. وفى ذلك حض على طلب الشهادة وترغيب فيها.
(1) - أخرجه الحميدى (120) قال: حدثنا سفيان، والدارمى (2415) قال: أخبرنا سعيد بن عامر، عن شعبة. ومسلم (6/38) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبى شيبة، كلاهما عن أبى معاوية (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير، وعيسى بن يونس (ح) وحدثنا محمد ابن عبد الله ابن نمير، قال: حدثنا أسباط، وأبو معاوية. وابن ماجة (2801) قال: حدثنا على بن محمد، قال: حدثنا أبو معاوية، والترمذى (3011) قال: حدثنا ابن أبى عمر، قال: حدثنا سفيان.
ستتهم - سفيان بن عيينة، وشعبة، وأبو معاوية، وجرير، وعيسى، وأسباط بن محمد - عن سليمان الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، فذكره.
(2) - انظر التخريج رقم (10) .