فهرس الكتاب

الصفحة 2586 من 6439

1661/ (1) - وفيه: أَنَس، خَطَبَ النَّبِىُّ، - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ: « أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُاللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ فَفُتِحَ لَهُ، وَقَالَ: « مَا يَسُرُّنَا أَنَّهُمْ عِنْدَنَا » ، وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ.

فيه من الفقه: أن رسول الله كان يتمنى من أعمال الخير ما يعلم أنه لا يعطاه حرصًا منه - صلى الله عليه وسلم - على الوصول إلى أعلى درجات الشاكرين، وبذلا لنفسه في مرضات ربه وإعلاء كلمة دينه، ورغبة في الازدياد من ثواب ربه، ولتتأسى به أمته في ذلك، وقد يثاب المرء على نيته، وسيأتى في كتاب التمنى ما تمناه الصالحون مما لا يصل إلى كونه. وقوله: « والذى نفسى بيده » فيه إباحة اليمين بالله على كل ما يعتقده المرء مما يحتاج فيه إلى يمين، وما لا يحتاج، وكثيرًا كان - صلى الله عليه وسلم - يقول في كلامه: « ومقلب القلوب » لأن في اليمين بالله توحيدًا وتعظيمًا له، وإنما يكره تعمد الحنث.

وفيه: أن الجهاد ليس بفرض معين على كل أحد، ولو كان معينًا ما تخلف رسول الله، ولا أباح لغيره التخلف عنه ولو شق على أمته؛ إذ كانوا يطيعونه، هذا إذا كان العدو لم يفجأ المسلمين في دارهم ولا ظهر عليهم

(1) - أخرجه البخارى في الجنائز (4: 2) عن أبى معمر، عن عبد الله بن عمرو، عن عبد الوارث، وفى الجهاد (7: 2) عن يوسف بن يعقوب الصفار، و (182) يعقوب بن إبراهيم فرقهما - كلاهما عن إسماعيل بن علية - وفى علامات النبوة (المناقب 25: 54) عن سليمان بن حرب، وفى فضل خالد (المناقب 55) وفى المغازى (45: 3) عن أحمد بن واقد - وهو أحمد بن عبد الملك بن واقد الحرانى - كلاهما عن حماد بن زيد - ثلاثتهم عن أيوب عن حميد بن هلال عن أنس، والنسائى في الجنائز (27: 9) عن إسحاق بن إبراهيم، عن سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أنس. الأشراف (1/215) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت