-وفيه: جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ، أَنَّ النَّبِىّ، - صلى الله عليه وسلم - ، كَانَ فِى بَعْضِ الْمَشَاهِدِ، فدَمِيَتْ إِصْبَعُهُ، فَقَالَ:
« هَلْ أَنْتِ إِلا إِصْبَعٌ دَمِيتِ
وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ »
إنما دعا عليهم - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الفريضة من أجل غدرهم، وقبيح نكثهم بعد تأمينهم وآنس الله - تعالى - نبيه بما أنزل عليه من أنه رضى عنهم وأرضاهم.
ففى هذا من الفقه: جواز الدعاء على أهل الغدر والختر وانتهاك المحارم، والإعلان باسمهم والتصريح بذكرهم. وقد جاء في حديث أنس في باب قول الله: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا} [آل عمران: 169] أنه دعا عليهم ثلاثين صباحًا. ودل حديث جندب بن سفيان على أن كل ما أصيب به المجاهد في سبيل الله من نكبة أو عثرة فإن له أجر ذلك على قدر نيته واحتسابه.