1665/ (1) - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِىّ، - صلى الله عليه وسلم -: « وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، لا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِى سَبِيلِ اللَّهِ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِى سَبِيلِهِ- إِلا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ، وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ » .
قوله: « لا يكلم » : يعنى لا يجرح، والكلوم الجراح. وقوله: « في سبيل الله » المراد به الجهاد، ويدخل فيه بالمعنى كل من جرح في سبيل بر أو وجه مما أباحه الله - تعالى - كقتال أهل البغى والخوارج واللصوص، أو أمر بمعروف أو نهى عن منكر، ألا ترى قوله - صلى الله عليه وسلم -: « من قتل دون ماله فهو شهيد » وقوله: « والله أعلم بمن يكلم في سبيله » فإنه يدل على أنه ليس كل من جرح في العدو، تكون هذه حاله، عند الله حتى تصح نيته، ويعلم الله من قتله أنه يريد وجهه، ولم يخرج رياء ولا سمعة ولا ابتغاء دنيا يصيبها.
وفيه: أن الشهيد يبعث في حاله وهيئته التى قبض عليها. وقد احتج الطحاوى بهذا الحديث لقول من يرى غسل الشهيد في المعترك. وقد روى عن الرسول أنه قال: « يبعث الميت في ثيابه التى قبض فيها » أى يعاد خلق ثيابه كما يعاد خلقه.
(1) - أخرجه مالك في الموطأ (285) عن أبى الزناد. والحميدى (1092) قال: حدثنا سفيان، عن أبى الزناد. وأحمد (2/242) قال: حدثنا سفيان عن أبى الزناد وابن عجلان. (قال أحمد بن حنبل: وأفرده سفيان مرة عن أبى الزناد) ، وفى تحفة الأشراف (10/13837) عن إسماعيل بن عن مالك عن أبى الزناد، والبخارى (4/22) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن أبى الزناد، ومسلم (6/34) قال: حدثنا عمرو الناقد وزهير بن حرب، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزناد، والنسائى (6/28) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، عن أبى الزناد.
كلاهما 0 أبو الزناد، ومحمد بن عجلان - عن الأعرج، فذكره.