17 -باب مَسْحِ الْغُبَارِ عَنِ الرَّأْسِ فِى سَبِيلِ اللَّهِ
(1) 7 - أخرجه أحمد (3/22) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفى (3/90) قال: حدثنا محبوب بن الحسن. والبخارى (1/121) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا عبدالعزيز بن مختار. وفى (4/25) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا عبد الوهاب.
أربعتهم - شعبة، ومحبوب، وعبد العزيز، وعبد الوهاب - عن خالد الحذاء، عن عكرمة، فذكره.
رواية شعبة مختصرة على « عمار تقتله الفئة الباغية » .
أشار المزى في تحفة الأشراف (4248) إلى أن رواية البخارى ليس فيها: « تقتل عمارا الفئة الباغية. » وهى ثابتة في النسخة المطبوعة في الموضعين، ولم يتعقبه ابن حجر في النكت الظراف. والصواب أن هذه اللفظة لم تكن موجودة أصلا في صحيح البخارى، والذى يظهر لنا أن بعض النساخ المتأخرين أدخلوها على الأصل. انظر فتح البارى (1/542) حيث قال الحافظ ابن حجر:
واعلم أن هذه الزيادة لم يذكرها الحميدى في الجمع، وقال: إن البخارى لم يذكرها أصلا، وكذا قال ابن مسعود: قال الحميدى: ولعلها لم تقع للبخارى، أو وقعت فحذفها عمدا قال: وقد أخرجها الإسماعيلى والبرقانى في هذا الحديث. قلت: ويظهر لى أن البخارى حذفها عمدا وذلك لنكتة خفية، وهى أن أبا سعيد الخدرى اعترف أنه لم يسمع هذه الزيادة من النبى - - صلى الله عليه وسلم - - فدل= =على أنها في هذه الرواية مدرجة، والرواية التى بينت ذلك ليست على شرط البخارى، وقد أخرجها البزار من طريق داود بن أبى هند عن أبى نضرة عن أبى سعيد فذكر الحديث في بناء المسجد وحملهم لبنة لبنة وفيه فقال أبو سعيد: فحدثنى أصحابى، ولم أسمعه من رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - أنه قال: « يا ابن سمية تقتلك الفئة الباغية أهو ابن سمية هو عمار وسمية اسم أمه. وهذا الإسناد على شرط مسلم، وقد عين أبو سعيد من حدثه بذلك، ففى مسلم والنسائى من طريق أبى سلمة عن أبى نضرة عن أبى سعيد قال: حدثنى من هو خير منى أبو قتادة، فذكره، فاقتصر البخارى على القدر الذى سمعه أبو سعيد من النبى - - صلى الله عليه وسلم - - دون غيره، وهذا دال على دقة فهمه وتبحره في الاطلاع على علل الأحاديث.