18 -باب الْغَسْلِ بَعْدَ الْحَرْبِ وَالْغُبَارِ
1674/ (1) - فيه: عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِىّ، - صلى الله عليه وسلم - ، لَمَّا رَجَعَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَوَضَعَ السِّلاحَ وَاغْتَسَلَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، وَقَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ الْغُبَارُ، فَقَالَ: وَضَعْتَ السِّلاحَ، فَوَاللَّهِ مَا وَضَعْتُهُ، فَقَالَ النَّبِىّ، - صلى الله عليه وسلم -: « فَأَيْنَ » ؟ قَالَ: هَاهُنَا، وَأَوْمَأَ إِلَى بَنِى قُرَيْظَةَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ النَّبِى، - صلى الله عليه وسلم - .
قال المهلب: إنما اغتسل من الغبار للتنظيف، وإن كان الغبار في سبيل الله شاهدًا من شواهد الجهاد. وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: « ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار » ألا ترى أن جبريل لم يغسله عن نفسه تبركًا به في سبيل الله.
وفيه من الفقه: أن النبى لم يخرج إلى حرب إلا بأذن من الله - تعالى - وفيه دليل أن الملائكة تصحب المجاهدين في سبيل الله، وأنها في عونهم ما استقاموا؛ فإن خانوا وغلوا فارقتهم - والله أعلم - يدل على ذلك الحديث الذى جاء: « مع كل قاضى ملكان يسددانه ما أقام الحق، فإذا جار تركاه » والمجاهد حاكم بأمر الله في أعوانه وأصحابه.
19 -باب فَضْلِ قَوْلِ اللَّهِ: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا
فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا الآيات [آل عمران 169]
(1) - أخرجه البخارى (4117) قال: حدثنى عبد الله بن أبى شيبة، حدثنا ابن نمير، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته. وأخرجه مسلم (1769) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ومحمد بن العلاء الهمدانى كلاهما، عن ابن نمير، قال ابن العلاء: حدثنا ابن نمير، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته.
(2) - أخرجه البخارى (4091) حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا همام، عن إسحاق بن عبد الله ابن أبى طلحة، قال: حدثنى أنس، فذكره.
ومسلم (677) حدثنا يحيى بن يحيى. قال قرأت على مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، عن أنس بن مالك، فذكره.