فهرس الكتاب

الصفحة 2604 من 6439

وَقَالَ الْمُغِيرَةُ: أَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا - صلى الله عليه وسلم - عَنْ رِسَالَةِ رَبِّنَا، أنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى الْجَنَّةِ.

وَقَالَ عُمَرُ لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم -: أَلَيْسَ قَتْلانَا فِى الْجَنَّةِ وَقَتْلاهُمْ فِى النَّارِ؟ قَالَ: « بَلَى » .

1678/ (1) - فيه: ابْن أَبِى أَوْفَى، قَالَ الرسول - صلى الله عليه وسلم -: « وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ » .

قال المهلب: فيه أنه قد يجوز أن يقطع لقتلى المسلمين كلهم بالجنة؛ لقول عمر: « أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار » ولكن على الجملة وليس يمكن أن يشخص من هذه الجملة واحد فيقال: إن هذا في الجنة إلا بخبر فيه نفسه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: « والله أعلم بمن يجاهد في سبيله » فنحن نقطع بظاهر هذا الحديث في الجملة ونكل التفصيل والغائب من النيات إلى الله - تعالى - لئلا يقطع في علم الله بغير خبر، ألا ترى أن النبى - - صلى الله عليه وسلم - - حين سئل، فقيل له: « منا من يقاتل للمغنم وليرى مكانه وللدنيا » فلما فصل له تبرأ من موضع القطع على الغيب. فقال: « من قاتل لتكون كلمة الله هى العليا فهو في الجنة » وهذا القول يقضى على سائر معانى الحديث والمسألة، والترجمة صحيحة. وأن من قَتل أو قُتل في إعلاء كلمة الله فهو في الجنة.

وقوله: « تحت بارقة السيوف » هو من البريق، والبريق معروف.

وقال الخطابى: يقال: أبرق الرجل بسيفه إذا لمع به، ويسمى السيف: إبريقا وهو إفعيل من البريق. وقال ابن أحمر:

تقلدت إبريقًا وعلقت جفنه

ليهلك حيا ذا زهاء وحامل

23 -باب مَنْ طَلَبَ الْوَلَدَ لِلْجِهَادِ

(1) - أخرجه أبو داود (2537) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد، قال: أخبرنا محمد ابن عمرو عن أبى سلمة، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت