فهرس الكتاب

الصفحة 2614 من 6439

1685/ (1) - فيه: ابْن عَبَّاس، قَالَ رسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: « لا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا » .

قال المهلب: النفير والجهاد، يجبان وجوب فرض ووجوب سنة، فأما من استنفر لعدو غالب ظاهرٍ فالنفير فرض عليه، ومن استنفر لعدو غير غالب ولا قوى على المسلمين فيجب عليه وجوب سنة، من أجل أن طاعة الإمام المستنفر للعدو الغالب قد لزم الجهاد فيه كل أحد مشخص بعينه وأما العدو المقاوم أو المغلوب، فلم يلزم الجهاد فيه لزوم التشخيص لكل إنسان، وما لزم الجماعة فمن انتدب له قام به، ومن قعد عنه أرجو أن يكون في سعة، ومن ذلك قوله: « لا هجرة بعد الفتح » وذلك أنه كان في بدو الإسلام فرضًا على كل مسلم أن يهاجر مع الرسول فيقاتل معه حتى تكون كلمة الله هى العليا، فلما فتح الله مكة وكسر شوكة صناديد قريش ودخل الناس في دين الله أفواجًا نزلت المقاومة من المسلمين و [] (2) على عدوهم فلم تلزم الناس الهجرة بعد؛ لكثرة المسلمين، وسيأتى تفسير باقى الحديث، ومذاهب العلماء في قوله: « لا هجرة بعد الفتح » في آخر كتاب الجهاد في باب لا هجرة بعد الفتح، إن شاء الله.

28 -باب الْكَافِرِ يَقْتُلُ الْمُسْلِمَ ثُمَّ يُسْلِمُ فَيُسَدِّدُ أَوْ يُقْتَلُ

(1) - سبق تخريجه.

(2) طمس بالأصل.

(3) - أخرجه أحمد: (4/113) قال حدثنا روح، قال: حدثنا هشام بن أبى عبد الله. وفى (4/384) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام، (ح) وحدثنا عبد الوهاب، عن سعيد، وأبو داود= = (3965) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثنى أبى، والترمذى (1638) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا معاذ بن هشام، عن أبيه، والنسائى (6/26) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا هشام. وفى الكبرى (الورقة 64 - أ) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، عن خالد، قال: حدثنا هشام.

كلاهما - هشام الدستوائى، وسعيد بن أبى عروبة - عن قتادة عن سالم بن أبى الجعد، عن معدان ابن أبى طلحة، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت