فهرس الكتاب

الصفحة 2613 من 6439

1684/ (1) - فيه: السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: صَحِبْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَسَعْدًا، وَالْمِقْدَادَ بْنَ الأسْوَدِ، وَعَبْدَالرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، إِلا أَنِّى سَمِعْتُ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ.

قال المؤلف: إنما لم يحدث هؤلاء عن رسول الله - والله أعلم - خشية التزيد والنقصان؛ لئلا يدخلون في معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: « من تقول على ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار » فاحتاطوا على أنفسهم أخذًا بقول عمر: « أقلوا الحديث عن رسول الله وأنا شريككم » وقد تقدم هذا في كتاب العلم.

وأما حديث طلحة عن مشاهده يوم أحد، ففيه من الفقه: أن للرجل أن يحدث عما تقدم له من العناء في إظهار الإسلام وإعلاء كلمته، وما نفذ فيه من أعمال البر والموجبات غير النوافل؛ لأنه كان عليهم نصر الرسول وبذل أنفسهم دونه فرضا؛ ليتأسى بذلك متأسٍ ولا يدخل ذلك في باب الرياء؛ لأن إظهار الفرائض أفضل من سترها ليشاد منار الإسلام وتظهر أعلامه، وكان طلحة من أهل النجدة، وثبات القدم في الحرب.

ذكر البخارى عن قيس في المغازى، قال: « رأيت يد طلحة شلاء وقى بها الرسول يوم أحد » وعن أبى عثمان « أنه لم يبق مع النبى - - صلى الله عليه وسلم - - غير طلحة وسعد » فلهذا حدث طلحة عن مشاهده يوم أحد؛ ليقتدى به ويرغب الناس في مثل فعله، والله أعلم.

27 -باب وُجُوبِ النَّفِيرِ وَمَا يَجِبُ مِنَ الْجِهَادِ وَالنِّيَّةِ

وقوله تَعالَى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا} [التوبة: 41] ، وَقَوْلِهِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ} الآية [التوبة: 38]

(1) - أخرجه البخارى (4062) حدثنا عبد الله بن أبى الأسود، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد ابن يوسف، قال: سمعت السائب بن يزيد، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت