فهرس الكتاب

الصفحة 2616 من 6439

قال المؤلف: ذكر أبو داود هذا الحديث في مصنفه قال: « ولم يسهم له رسول الله » وذكر أنه أبان بن سعيد بن العاص، والترجمة صحيحة، ومعناها عند العلماء أن القاتل الأول كان كافرًا، وتوبته إسلامه وقوله: « يضحك الله إلى رجلين » أى: يتلقاهما بالرحمة والرضوان، والضحك منه على المجاز؛ لأن الضحك لا يكون منه تعالى على ما يكون من البشر؛ لأنه ليس كمثله شيء.

وفيه من الفقه: أن الرجل قد يوبخ بما سلف إلا أن يتوب، فلا يوبخ عليه، ولا تثريب، ألا ترى أن أبا هريرة لما [] (1) سعيد على قتل ابن قوقل كيف رد عليه أقبح الرد، وصارت له عليه الحجة كما صارت لآدم على موسى من أجل أنهما وبخا بعد التوبة من الذنب.

وفيه: أن التوبة تمحو ما سلف قبلها من الذنوب: القتل وغيره لقوله: « أكرمه الله على يدى ولم يهنى على يديه » لأن ابن قوقل وجبت له الجنة بقتل ابن سعيد له ولم تجب لابن سعيد النار؛ لأنه تاب وأسلم ويصحح ذلك سكوت الرسول على قوله، ولو كان غير صحيح لما لزمه السكوت؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - بعث مبينًا للناس.

(1) طمس بالأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت