فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 6439

وترجم الحديث ابن أبى قتادة باب لا يمس ذكره بيمينه إذا بال، وهذا كله من باب الأدب، وتفضيل الميامن، ألا ترى قول عثمان: ولا مسست ذكرى بيمينى مذ بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فينبغى التأدب بأدب النبى - صلى الله عليه وسلم -، وسلف الصحابة، وتنزيه اليمنى عن استعمالها في الأقذار ومواضعها.

16 -باب الاسْتِنْجَاءِ بِالْحِجَارَةِ

(1) /16 - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: - اتَّبَعْتُ النَّبِىَّ، - صلى الله عليه وسلم -، وَخَرَجَ لِحَاجَتِهِ فَكَانَ لا يَلْتَفِتُ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَقَالَ: تمت ابْغِنِى أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضْ بِهَا، أَوْ نَحْوَهُ، وَلا تَأْتِنِى بِعَظْمٍ وَلا رَوْثٍ - ، فَأَتَيْتُهُ بِأَحْجَارٍ بِطَرَفِ ثِيَابِى، فَوَضَعْتُهَا إِلَى جَنْبِهِ وَأَعْرَضْتُ عَنْهُ، فَلَمَّا قَضَى أَتْبَعَهُ بِهِنَّ.

قال المؤلف: الاستنجاء هو إزالة النجو من المخرج بالأحجار أو بالماء، واختلف العلماء في ذلك هل هو فرض أو سنة؟ فذهب مالك والكوفيون إلى أنه سنة لاينبغى تركها، فإن صلى كذلك فلا إعادة عليه، إلا أن مالكًا يستحب له الإعادة في الوقت، وذهب الشافعى، وأحمد، وأبو ثور إلى أن الاستنجاء فرض، ولا تجزئ صلاة من صلى بغير استنجاء بالأحجار أو بالماء، واحتجوا بأن النبى، - صلى الله عليه وسلم -، أمر بالاستنجاء بثلاثة أحجار، فكل نجاسة قرنت في الشرع بعدد، فإن إزالتها واجبة، كولوغ الكلب، وسيأتى الكلام على من أوجب العدد في أحجار الاستنجاء في الباب بعد هذا، إن شاء الله تعالى، فأما غسل الولوغ عند مالك وأصحابه فليس لنجاسة، وسيأتى بعد هذا، إن شاء الله تعالى.

(1) - أخرجه البخارى (1/50) قال: حدثنا أحمد بن محمد المكى، وفى (5/58) قال: حدثنا موسى ابن إسماعيل.

كلاهما - أحمد، وموسى - عن عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو المكى، عن جده، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت