قال المهلب: فيه دليل على أن من حبسه العذر عن الجهاد وغيره من أعمال البر مع نيته فيه فله أجر المجاهد والعامل؛ لأن نص الآية على المفاضلة بين المجاهد والقاعد ثم استثنى من المفضولين أولى الضرر، وإذا استثناهم من المفضولين فقد ألحقهم بالفاضلين، وقد بين النبى - - صلى الله عليه وسلم - - هذا المعنى، فقال: « إن بالمدينة أقوامًا ما سلكنا واديًا، وشعبًا إلا وهم معنا حبسهم العذر » وقد جاء عن الرسول فيمن كان يعمل شيئًا من الطاعة ثم حبسه عنه مرض أو غيره أنه يكتب له ما كان يعمل وهو صحيح، وكذلك من نام عن حزبه نومًا غالبًا كتب له أجر حزبه، وكان نومه صدقة عليه، وهذا معنى قوله تعالى: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون} أى غير مقطوع بزمانة أو كبر أو ضعف، ففى هذا أن الإنسان يبلغ بنيته أجر العامل إذا كان لا يستطيع العمل الذى ينويه، وسيأتى زيادة في هذا المعنى في باب يكتب للمسافر ما كان يعمل في الإقامة - إن شاء الله - وفيه اتخاذ الكاتب وتقييد العلم، وفيه قرب الكاتب من مستكتبه حتى تمس ركبته ركبته.
32 -باب الصَّبْرِ عِنْدَ الْقِتَالِ
(1) - أخرجه البخارى (4/26، 30، 62) وفي (9/105) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا معاوية بن عمرو. وفى (4/77) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا عاصم بن يوسف اليربوعى. و « أبو داود » (2631) قال: حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى. ثلاثتهم - معاوية، وعاصم، ومحبوب - عن أبى إسحاق الفزارى.
وأخرجه مسلم (5/143) قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج.
كلاهما - أبو إسحاق، وابن جريج - عن موسى بن عقبة، عن سالم أبى النضر، فذكره.
أخرجه أحمد (4/356) قال: حدثنا الحكم بن موسى (قال عبد الله بن أحمد: وسمعته أنا من= =الحكم) قال: حدثنا ابن عياش، عن موسى بن عقبة، عن أبى النضر، عن عبيد الله بن معمر، عن عبد الله ابن أبى أوفى قال: « كان النبى - صلى الله عليه وسلم - ، يحب أن ينهض إلى عدوه عند زوال الشمس » .
ورواه أيضا عن عبد الله بن أبى أوفى شيخ بالمدينة: أخرجه أحمد (4/353) قال: حدثنا إسماعيل وهو ابن إبراهيم قال: حدثنا أبو حيان عن شيخ، فذكره.
ورواه أيضا عن عبد الله بن أبى أوفى إسماعيل بن أبى خالد: .
أخرجه الحميدى (719) قال: حدثنا سفيان. و « أحمد » (4/353) قال: حدثنا وكيع، ويعلى - وهو ابن عبيد - وفى (4/355) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفى (4/381) قال: حدثنا يحيى. و « عبد بن حميد » (523) قال: حدثنا جعفر بن عون. و « البخارى » (4/53) قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله. وفى (5/142) قال: حدثنا محمد، قال: أخبرنا الفزارى، وعبدة. وفى (8/104) قال: حدثنا ابن سلام قال: أخبرنا وكيع. وفى (9/174) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، وفى (9/174) قال البخارى: زاد الحميدى: حدثنا سفيان و « مسلم » (5/143) قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا خالد بن عبد الله (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال: حدثنا وكيع بن الجراح. وفى (5/144) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وابن أبى عمر، جميعا عن ابن عيينة. و « ابن ماجة » (2796) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا يعلى بن عبيد. و « الترمذى » (1678) قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و « النسائى » في عمل اليوم والليلة (602) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان. و « ابن خزيمة » (2775) قال: حدثنا يحيى بن حكيم، قال: حدثنا يحيى - يعنى ابن سعيد.
عشرتهم - سفيان، ووكيع، ويعلى، ويزيد، ويحيى، وجعفر، وعبد الله بن المبارك، ومروان بن معاوية الفزارى، وعبدة بن سليمان، وخالد - عن إسماعيل بن أبى خالد، فذكره.