فهرس الكتاب

الصفحة 2642 من 6439

-وفيه: عُرْوَةُ الْبَارِقِىُّ قَالَ النَّبِىّ - صلى الله عليه وسلم -: « الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِى نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ: الأجْرُ وَالْمَغْنَمُ » .

قال بعض أهل العلم: معناه الحث على ارتباط الخيل في سبيل الله يريد أن من ارتبطها كان له ثواب ذلك فهو خير آجل، وما يصيب على ظهرها من الغنائم وفى بطونها من النتاج خير عاجل، وخص النواصى بالذكر؛ لأن العرب تقول: فلان مبارك الناصية، فيكنى بها عن الإنسان.

وقال المهلب: استدلال البخارى صحيح أن الجهاد ماض مع البر والفاجر إلى يوم القيامة. من أجل أنه أبقى - صلى الله عليه وسلم - الخير في نواصى الخيل إلى يوم القيامة. وقد علم أن من أئمته أئمة جور لا يعدلون، ويستأثرون بالمغانم، فأوجب هذا الحديث الغزو معهم، ويقوى هذا المعنى أمره بالصلاة وراء كل بر وفاجر من السلاطين، وأمره بالسمع والطاعة ولو كان عبدًا حبشيا.

وقوله: « فالأجر والمغنم » يفسر قوله: « مع ما نال من أجر أو غنيمة » أن « أو » بمعنى الواو فكأنه قال: « مع ما نال من أجر وغنيمة أو أجر » .

وقوله: « الخيل في نواصيها الخير » لفظه لفظ العموم، والمراد به الخصوص؛ لأنه لم يرد إلا فى [] (1) الخيل بدليل قوله: « الخيل لثلاثة » فبين أنه أراد الخيل الغازية في سبيل الله، فإن الخير المعقود في نواصيها إنما هو أجر في سبيل الله، لا أنها على كل وجوهها معقود في نواصيها الخير، بل إذا كانت مستعملة في سبيل الله أو معدة لذلك؛ فإن الإنفاق عليها خير أو أجر دون ما كان منها وزرًا، وقال مثله ابن المنذر. والناصية: الشعر المسترسل على الجبهة، عن الخطابى.

43 -باب مَنِ احْتَبَسَ فَرَسًا فِى سَبِيلِ اللَّهِ

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ ترهبون به} [الأنفال: 60] .

(1) طمس بالأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت