فيه اتخاذ الأمراء والأئمة الإبل للركوب، وفيه جواز الارتداف للعلماء والصالحين، وفيه التزهيد في الدنيا والتقليل [....] (1) لإخباره أن كل شيء يرتفع من الدنيا يحق على الله أن يضعه وبهذا نطق القرآن، قال تعالى: {قل متاع الدنيا قليل} وما وصفه أنه قليل فقد وضعه وصغره، وقال تعالى تسلية عن متاع الدنيا: {والآخرة خير لمن اتقى} وقال: {وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا} إرشادًا لعباده وتنبيهًا لهم على طلب الأفضل.
والقصواء من النوق التى في أذنها حذف، يقال منه: ناقة قصواء وبعير مقصو ولا يقال: بعير أقصى. وذكر الأصمعى في الناقة أنه يقال منها: قصوة. وقال صاحب العين: ناقة عضباء مشقوقة الأذن، وشاه عضباء مكسورة القرن،وقد عضبت عضبًا، والعضب: القطع، ومنه قيل للسيف القاطع: عضب، وقد عضب يعضب إذا قطع. والقعود: الجمل المسن.
57 -باب بَغْلَةِ النَّبِىِّ، - صلى الله عليه وسلم - ، الْبَيْضَاءِ
وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: أَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - بَغْلَةً بَيْضَاءَ.
(1) طمس بالأصل.