فدل هذا الحديث أن ركوبه مباح في غير وقت ارتجاجه وصعوبته في كل شيء في التجارة وغيرها، وسيأتى في كتاب البيوع في « باب التجارة في البحر » زيادة في هذا المعنى - إن شاء الله - ولم يفسر أيو عبيد قوله: « برئت منه الذمة » ومعناه - إن شاء الله: فقد برئت منه ذمة الحفظ؛ لأنه ألقى بيده إلى التهلكة وغرر بنفسه، ولم يرد فقد برئت منه ذمة الإسلام؛ لأنه لا يبرأ أحد من الإسلام إلا بالكفر.
71 -باب مَنِ اسْتَعَانَ بِالضُّعَفَاءِ وَالصَّالِحِينَ فِى الْحَرْبِ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَخْبَرَنِى أَبُو سُفْيَانَ، قَالَ لِى قَيْصَرُ: سَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ فَزَعَمْتَ ضُعَفَاءَهُمْ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ.
1744/ (1) - فيه: سَعْد، أَنَّهُ رَأَى فَضْلا له عَلَى مَنْ دُونَهُ، فَقَالَ الرسول - صلى الله عليه وسلم -: « هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلا بِضُعَفَائِكُمْ » .
(1) - أخرجه النسائى (6/45) قال: أخبرنا محمد بن إدريس، قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث عن أبيه، عن مسعر، عن طلحة بن مصرف، عن مصعب ابن سعد. فذكره.
أخرجه البخارى (4/44) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا محمد ابن طلحة، عن طلحة، عن مصعب بن سعد، قال: رأى سعد، رضى الله عنه، أن له فضلا على من دونه، فقال النبى - - صلى الله عليه وسلم -: « هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم ؟. » هكذا أخرجه مرسلا.
(2) - 1 - أخرجه الحميدى (743) . وأحمد (3/7) ، والبخارى (4/44) قال: حدثنا عبد الله بن محمد. وفى (4/239) قال: حدثنا قُتيبة بن سعيد. وفى (5/2) قال: حدثنا على بن عبد الله. ومسلم (7/183) قال: حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، وأحمد بن عَبدة الضبّى.
سبعتهم - الحميدى، وأحمد بن حنبل، وعبد الله بن محمد، وقتيبة، وعلى، وأبو خيثمة، وأحمد بن عبدة - قالوا: حدثنا سُفيان بن عيينة، قال: حدثنا عمرو بن دينار.
2 -وأخرجه مسلم (7/184) قال: حدثنى سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا ابن جُريج، عن أبى الزبير.
كلاهما - عمرو، وأبو الزبير - عن جابر، فذكره.