فهرس الكتاب

الصفحة 2689 من 6439

-وفيه: عُمَرَ، كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِى النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - مِمَّا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلا رِكَابٍ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَاصَّةً، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِىَ فِى الْكُرَاعِ وَالسِّلاحِ فِى سَبِيلِ اللَّهِ.

قال المهلب: فيه ركوب شيء من الغدر للإمام لحرصه على معاينة نكاية العدو وإن كان احتراس الإمام خطيرًا، وليس كسائر الناس في ذلك بل هو آكد.

وفيه: اختفاء السلطان عند اصطفاف القتال؛ لئلا يعرف مكانه.

وفى حديث سعد: جواز امتحان الأنبياء وإيلامهم، ليعظم بذلك أجرهم ويكون أسوة لمن ناله جرح وألم من أصحابه، فلا يجدون في أنفسهم مما نالهم غضاضة، ولا يجد الشيطان السبيل إليهم بأن يقول لهم: تقتلون أنفسكم وتحملون الآلام في صون هذا، فإذا أصابه ما أصابهم فقدت هذه المكيدة من اللعين، وتأسى الناس به فجدوا في مساواتهم له في جميع أحواله.

وفيه: خدمة السلطان.

وفيه: بذل السلاح فيما يضرها إذا كان في ذلك منفعة لخطير الناس.

وفيه دليل أن ترستهم كانت مقعرة ولم تكن منبسطة فلذلك كان يمكن حمل الماء بها.

وفيه: أن النساء ألطف بمعالجة الرجال والجرحى.

وقوله: « فرقىء الدم » قال صاحب العين: يقال. رقأ الدم والدمع رقوءًا: سكن بعد جريه.

76 -باب

فيه: مَا رَأَيْتُ النَّبِىَّ، - صلى الله عليه وسلم - يُفَدِّى رَجُلا بَعْدَ سَعْدٍ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: « ارْمِ فِدَاكَ أَبِى وَأُمِّى » .

قال المهلب: هذا مما خص به سعد، وفيه دليل أن الرجل إذا كان له أبوان وإن كانا على غير دينه فلهما عليه حرمة وحق؛ لأنه لا يفدى إلا بذى حرمة ومنزلة، وإلا لم يكن يفديه، ولا فضيلة للمفدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت