-وقا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِىّ - صلى الله عليه وسلم -: « لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا الْيَهُودَ، حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ » الحديث.
قال المهلب: في هذا الحديث دليل على ظهور الآيات بتكلم الجماد وما شاكله عند نزول عيسى ابن مريم الذى يستأصل الدجال واليهود معه.
وفيه دليل على بقاء دين محمد ودعوته بعد نزول عيسى ابن مريم لقوله: « تقاتلوا » ولا يكونوا مخاطبين بالقتال إلا وهم على دينهم لجواز علم النبى - - صلى الله عليه وسلم - - أن الذين يقاتلون الدجال غير من يخاطب بالحضرة، لكن خاطب من بالحضرة لمجيء من بعدهم على مذهبهم، وهذا في كتاب الله كثير خاطب من الحضرة ما يلزم الغائبين الذين لم يخلقوا بعد.
وفيه جواز مخاطبة من لا يسمع الخطاب، ومخاطبة من قد يجوز منه الاستماع يومًا ما.
89 -باب قِتَالِ التُّرْكِ
1768/ (1) - فيه: عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ، قَالَ، - صلى الله عليه وسلم -: « مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ تُقَاتِلُون قَوْمًا يَنْتَعِلُونَ نِعَالَ الشَّعَرِ، وَإِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ تُقَاتِلُون قَوْمًا عِرَاضَ الْوُجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ » .
(1) - أخرجه أحمد (5/69 و 70) قال: حدثنا وهب بن جرير. (ح) وحدثنا أسود بن عامر. (ح) وحدثنا عفان. والبخارى (4/51) قال: حدثنا أبو النعمان. وفى (4/239) قال: حدثنا سليمان ابن حرب. وابن ماجة (4098) قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال: حدثنا أسود بن عامر.
خمستهم - وهب، وأسود، وعفان، وأبو النعمان، وسليمان - عن جرير بن حازم، عن الحسن، فذكره.