وقال النخعى: كان أصحاب عبد الله إذا ذكر عندهم حديث أبى هريرة، قالوا: كيف يصنع أبو هريرة بالمهراس الذى بالمدينة؟.
وقال أعمش: عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عن البراء بن عازب، أنه كان يدخل يده في المطهرة قبل أن يغسلها.
23 -باب الْمَضْمَضَةِ والاسْتَنْشَاقِ فِى الْوُضُوءِ
قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُاللَّهِ بْنُ زَيْدٍ رَضِى اللَّهُ عَنْهُمْ، عَنِ النَّبِىِّ، - صلى الله عليه وسلم -.
(1) /23 - فيه: عُثْمَانَ، أنًّه دَعَا بِوَضُوءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِى الْوَضُوءِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ كُلَّ رِجْلٍ ثَلاثًا...، الحديث.
قال ابن القصار: واختلف العلماء في المضمضة والاستنشاق على أربعة مذاهب:
فذهب ربيعة، ومالك، والليث، والأوزاعى، والشافعى إلى أنهما سنتان في الوضوء، وفى غسل الجنابة جميعًا.
وذهب إسحاق، وابن أبى ليلى إلى أنهما واجبتان في الطهارتين جميعًا: الوضوء وغسل الجنابة.
وذهب الثورى، وأبو حنيفة، وأصحابه إلى أنهما واجبتان في غسل الجنابة، وغير واجبتين في الوضوء، وهو قول إسحاق وحماد بن أبى سليمان.
وذهب أحمد، وأبو ثور إلى أن الاستنشاق واجب فيهما، والمضمضة غير واجبة فيهما.
وحجة القول الأول أنه لا فرض في الوضوء إلا ما ذكر الله تعالى في القرآن، وذكر غسل الوجه واليدين إلى المرفقين، ومسح الرأس، وغسل الرجلين.
(1) - انظر: التخريج رقم (143) .