فهرس الكتاب

الصفحة 2750 من 6439

قال المهلب: أما قول طاوس ومجاهد: إذا دفع إليك شيء في سبيل الله فاصنع به ما شئت. فإنه يخرج من حديث عمر في الفرس؛ لأنه وضع عنده للجهاد فأخذ ثمنه وانتفع به وإنما باعه الرجل؛ لأنه لم يكن حبيسًا، وإنما كان حملانًا للجهاد صدقة؛ لقول الرسول: « لا تعد في صدقتك » .

وقد روى عن ابن عباس وابن الزبير خلاف قول طاوس ومجاهد، قال ابن عباس: أنفقها في الكراع والسلاح. وقال ابن الزبير: أنفقها في سبيل الله. وقال النخعى: كانوا يعطون أحب إليهم من أن يأخذوا. وسيأتى تمام القول في قصة بيع الفرس في باب « إذا حمل على فرس فرآها تباع » بعد هذا - إن شاء الله - وفى حديث عمر وأبى هريرة الحمل على الخيل في سبيل الله.

وقوله: « لولا أن أشق على أمتى ما تخلفت عن سرية » يريد أنهم كانوا يقتدون به فيخرجون على العسر واليسر ولا يتخلفون عنه صلى الله عليه؛ لحرصهم على اتباعه ورغبتهم في امتثال سيرته.

109 -باب الأجِيرِ

وَقَالَ الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ: يُقْسَمُ لِلأجِيرِ مِنَ الْمَغْنَمِ. وَأَخَذَ عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ فَرَسًا عَلَى النِّصْفِ، فَبَلَغَ سَهْمُ الْفَرَسِ أَرْبَعَ مِائَةِ دِينَارٍ، فَأَخَذَ مِائَتَيْنِ، وَأَعْطَى صَاحِبَهُ مِائَتَيْنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت