-فيه: يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: « غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَحَمَلْتُ عَلَى بَكْرٍ، فَاسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا، فَقَاتَلَ رَجُلا، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ فِيهِ، وَنَزَعَ ثَنِيَّتَهُ.... الحديث.
اختلف العلماء في الأجير فقال مالك وأبو حنيفة: لا يسهم له. وهو قول إسحاق. وقال الشافعى: يسهم له قاتل أو لم يقاتل. وحجة مالك والكوفى قوله تعالى: {واعلموا أنما غنمتم من شىء فإن لله خمسه} فجعلها للغانمين، ومن لم يقاتل عليها فليس بغانم فلا يستحق شيئًا وروى عن سلمة بن الأكوع قال: « كنت تابعًا لطلحة بن عبيد الله وأنا غلام شاب، فأعطاه رسول الله سهم الفارس والراجل جميعًا » واحتج الشافعى بقوله - صلى الله عليه وسلم -: « الغنيمة لمن حضر الوقعة » . وهو قول أبى بكر وعمر وهو إجماع العلماء.
قال المهلب: وأما حديث يعلى فليس فيه أن النبى - - صلى الله عليه وسلم - - أسهم لأجير، وإنما حاول البخارى إثبات ذلك بالدليل؛ لأن في الحديث جواز استئجار الحر في الجهاد، وقد خاطب الله جماعة المؤمنين الأحرار بقوله: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} فدخل الأجير في هذا الخطاب؛ فوجب له سهم المجاهد الغانم لما تقدم من المخاطبة له، وأما فعل عطية بن قيس فلا يجوز عند مالك وأبى حنيفة والشافعى؛ لأنها إجارة مجهولة، فإذا وقع مثل هذا كان لصاحب لادابة كراء مثلها، و ما أصاب الراكب في المغنم فله، وأجاز الأوزاعى وأحمد بن حنبل أن يعطى فرسه على النصف في الجهاد.
110 -باب: مَا قِيلَ فِى لِوَاء النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم -
1804/ (1) - فيه: قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ، وَكَانَ صَاحِبَ لِوَاءِ النَّبِىّ، - صلى الله عليه وسلم - ، أَنَّهُ أَرَادَ الْحَجَّ فَرَجَّلَ.
(1) - سبق تخريجه.
(2) - أخرجه البخارى (4/64 و5/23) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. وفى (5/171) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة. ومسلم (7/122) ، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد.
كلاهما - قتيبة، وعبد الله - عن حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبى عبيد، فذكره.