فهرس الكتاب

الصفحة 2753 من 6439

-وفيه: سَلَمَةَ، كَانَ عَلِىٌّ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فِى خَيْبَرَ، وَكَانَ بِهِ رَمَدٌ، فَلَحِقَ بِالنَّبِىِّ، - صلى الله عليه وسلم - ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ اللَّيْلَةِ الَّتِى فَتَحَهَا فِى صَبَاحِهَا، قَالَ النَّبِىّ، - صلى الله عليه وسلم -: « لأعْطِيَنَّ الرَّايَةَ - أَوْ لَيَأْخُذَنَّ - غَدًا رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَىَ يَدَيْهِ » ، فَإِذَا نَحْنُ بِعَلِىٍّ، وَمَا نَرْجُوهُ، فَقَالُوا: هَذَا عَلِىٌّ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَىَ يَدَيْهِ.

1806/ (1) - وفيه: نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، أن الْعَبَّاسَ، قَالَ لِلْزُّبَيْرِ: هَاهُنَا أَمَرَكَ النَّبِىُّ، - صلى الله عليه وسلم - ، أَنْ تَرْكُزَ الرَّايَةَ.

قال المهلب: فيه أن لواء الإمام ينبغى أن يكون له صاحب معلوم، وإن كان من الأنصار فهو أولى؛ للاستنان بالنبى - - صلى الله عليه وسلم - - لأن قيس بن سعد كان من الأنصار، وهم الذين كانوا عاقدوا الرسول أن يقاتلوا الناس كافة حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فهم أشد الناس في قتال العدو بعد من هاجر مع النبى - - صلى الله عليه وسلم - - وبالأنصار نادى الرسول يوم حنين أول من نادى.

وفى حديث على أيضًا أن الراية لا يجب أن يحملها إلا من ولاه الإمام إياها ولا تكون فيمن أخذها إلا بولاية.

وقال الطبرى: فيه الدلالة البينة على إمام المسلمين إذا وجد جيشًا أو سرية أن يؤمر عليهم أميرًا موثوقًا بنيته وبصيرته في قتالهم ممن له بأس وعنده معرفة سياسة الجيش وتدبير الحرب، وذلك أنه - - صلى الله عليه وسلم - - وجه إلى خيبر من أفضل أصحابه وأنفذهم بصيرة وغناء وأنكاهم للعدو، وجعل له لواء وراية يجتمع جيشه تحتها فيثبتوا لثباتها عند اللقاء ويرجعوا لرجعتها.

(1) - أخرجه البخارى (4280) حدثنا عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، قال: فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت