وركوب المرأة مع الرجل على الدابة وإن كانت ذات محرم منه، فإن السنة في ذلك والأدب أن تكون خلفه على الدابة، ولا يحملها أمامه خوف الفتنة وكذلك فعل موسى بابنة شعيب حين دلته على الطريق وكانت الريح تضرب ثيابها فقال لها: كونى خلفى وأشيرى لى الطريق. ولذلك قالت لأبيها: {إن خير من استأجرت القوى الأمين} .
115 -باب الارْتِدَافِ فِى الْغَزْوِ وَالْحَجِّ
1815/ (1) - فيه: أَنَس، كُنْتُ رَدِيفَ أَبِى طَلْحَةَ، وَإِنَّهُمْ لَيَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ.
وقد تقدم ذكر الارتداف في « كتاب الحج » ومعناه: التعاون على أفعال البر في الغزو والحج، وكل سبيل لله - تعالى - وأن ذلك من السنة ومن فعل السلف الصالح وهو من باب التواضع.
116 -باب الرِّدْفِ عَلَى الْحِمَارِ
1816/ (2) - فيه: أُسَامَة، أَنَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَى إِكَافٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ وَرَاءَهُ.
1817/ (3) - فيه: ابْن عُمَرَ، أَنَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - أَقْبَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مُرْدِفًا أُسَامَةَ... الحديث.
قال المهلب: في هذا التواضع من وجوه: أحدها: ركوب الإمام الحمار، ثم ركوبه على قطيفة، ثم مردفًا غلامًا.
وقال الطبرى: فيه البيان على أنه - صلى الله عليه وسلم - مع محله من الله وجلالة منزلته لم يكن يرفع نفسه عن أن يحمل ردفًا معه على دابته، ولكنه كان يردف لتتأسى به في ذلك أمته، فلا يأنفوا مما لم يأنف منه ولا يستنكفوا مما لم يستنكف منه.
117 -باب مَنْ أَخَذَ بِالرِّكَابِ وَنَحْوِهِ
(1) - سبق تخريجه.
(2) - سبق تخريجه.
(3) - رواه البخارى تعليقا (7/612) فى المغازي، أين ركز النبى - - صلى الله عليه وسلم - - رايته يوم الفتح.