فهرس الكتاب

الصفحة 2764 من 6439

ولم يفرق مالك بين العسكر الكبير والصغير في النهى عن ذلك، ومعنى النهى عن السفر به إلى أرض العدو خشية أن يناله العدو ولا يكرموه، وقد أخبر الله أنه {فى صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدى سفرة كرام بررة} وهم الملائكة، وقال تعالى: {لا يمسه إلا المطهرون} وهم الملائكة أيضًا ففهم من هذا الندب إلى أن لا يمسه عندنا إلا طاهر، وأن نهيه - - صلى الله عليه وسلم - - عن السفر به إلى أرض العدو ليس على وجه التحريم والفرض وإنما هو على معنى الندب للإكرام للقرآن؛ لأن النبى - - صلى الله عليه وسلم - - قد كتب إلى قيصر بآية إلى آخرها وهو يعلم أنهم نجس وعلم أنهم يقرءونها، فصح أن نهيه عن ذلك في حال دون حال وفى العساكر التى ليست مأمونة.

119 -باب التَّكْبِيرِ عِنْدَ الْحَرْبِ

1820/ (1) - فيه: أَنَس، صَبَّحَ النَّبِىُّ، - صلى الله عليه وسلم - ، خَيْبَرَ، وَقَدْ خَرَجُوا بِالْمَسَاحِى عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: هَذَا مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، فَلَجَئُوا إِلَى الْحِصْنِ، فَرَفَعَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَدَيْهِ، وَقَالَ: « اللَّهُ أَكْبَرُ » الحديث.

(1) - أخرجه البخارى في الصلاة (12) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقى - ومسلم في النكاح (14: 1) وفى المغازى (45: 1) عن زهير بن حرب، وأبو داود في الخراج (24: 4) عن يعقوب بن إبراهيم، والنسائى في النكاح (79: 1) وفى الوليمة في الكبرى عن زياد بن أيوب، وفى التفسير في الكبرى عن إسحاق بن إبراهيم - أربعتهم عن إسماعيل بن إبراهيم عن عبد العزيز عن أنس. تحفة الأشراف (1/269) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت