فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 6439

/26 - فيه: ابن عُمَرَ، أنه كان يَصنَع أَرْبَعًا لَمْ يكن أَحَد مِنْ أَصْحَابِه يَصْنَعُهَا، قَالَ: وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ، فَإِنِّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَلْبَسُ النَّعْلَ الَّتِى لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ، وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا....، وذكر باقى الحديث.

فى ترجمة البخارى لهذا الباب رد لما روى عن الرسول - صلى الله عليه وسلم: تمت أنه كان يمسح على النعلين في الوضوء - ، وروى أيضًا عن على بن أبى طالب أنه أجاز ذلك، وعن أبى مسعود الأنصارى، والبراء مثله، وروى أيضًا عن النخعى.

وحجة هذا القول ما روى حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن أوس بن أبى أوس، عن أبيه، أنه كان في سفر فمسح على نعليه، فقيل له: لم تفعل هذا؟ قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح على النعلين. فأراد البخارى أن يعرفك من حديث ابن عمر أن رواية من روى عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - المسح على النعلين كان وهمًا، وأنه كان غسلًا بدليل هذا الحديث، ولم يصح عند البخارى حديث المسح على النعلين.

وأوس بن أبى أوس من الشيوخ الذين لا يوازون بعبيد بن جريج، عن ابن عمر.

وبترك المسح على النعلين قال أئمة الفتوى بالأمصار.

فإن قال قائل: فقد روى الثورى عن يحيى بن أبى حية، عن أبى الجلاس، عن ابن عمر، أنه كان يمسح على جوربيه ونعليه. فدل أن قوله في حديث عبيد بن جريج: تمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتوضأ في النعال السبتية - أنه كان يمسح رجليه في نعليه في الوضوء لا أنه كان يغسلهما. قيل له: ليس الأمر كما توهمت، ولا يصح عن ابن عمر أنه كان يمسح على جوربيه ونعليه، لأن يحيى بن أبى حية ضعيف، ولا حجة في نقله، والصحيح عن ابن عمر بنقل الأئمة: تمت أنه كان يغسل رجليه ولا يمسح عليهما - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت