واختلفوا إذا غنم المسلمون مواشى الكفار ودوابهم، وخافوا من كرة عدوهم وأخذها من أيديهم. فقال مالك وأبو حنيفة: تعرقب وتعقر حتى لا ينتفعوا بها. وقال الشافعى: لا يحل قتلها، ولا عقرها، ولكن تخلى. واحتج ابن القصار في ذلك فقال: لا خلاف بيننا أن المشرك لو كان راكبًا لجاز لنا أن نعرقب ما تحته ونقتله؛ لنتوصل بذلك إلى قتله، فكذلك إذا لم يكن راكبًا، وكذلك فعل ما فيه توهينهم وضعفهم بمنزلة واحدة؛ ألا ترى أن قطع شجرهم وإتلاف زروعهم يجوز؛ لأن في ذلك ضعفهم وتلفهم وكذلك خيلهم ومواشيهم وقد مدح الله تعالى من فعل ذلك فقال: {ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح} فهو عام في جميع ما ينالون ولما كانت نفوسهم وأموالهم سواء في استحلالنا إياهم ثم جاز قتلهم إذا لم يتمكن من أسرهم كذلك يجوز إتلاف أموالهم التى يتقوون بها.
141-باب: قتل المشرك النائم
(1) - أخرجه البخارى (4/76) قال: حدثنا على بن مسلم. وفي (4/77) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا يحيى بن آدم. وفى (5/117) قال: حدثنا إسحاق بن نصر، قال: حدثنا يحيى ابن آدم.
كلاهما - على بن مسلم، ويحيى - قالا: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبى زائدة، قال: حدثنى أبى. وفى (5/117) قال البخارى: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. وفى (5/118) قال: حدثنا أحمد بن عثمان، قال: حدثنا شريح بن مسلمة، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه.
ثلاثتهم - زكريا، وإسرائيل، ويوسف - عن أبى إسحاق، فذكره.