/28 - فيه: عَائِشَةَ قَالَتْ: أن النَّبِىُّ كَانَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ وَطُهُورِهِ وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ.
قال المهلب: فيه فضل اليمين على الشمال، ألا ترى قوله - صلى الله عليه وسلم - حاكيا عن ربه: تمت وكلتا يديه يمين - ، وقال تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ} [الحاقة: 19] ، وهم أهل الجنة، وقال - صلى الله عليه وسلم: تمت لا يبصق أحد في المسجد عن يمينه - فهذا كله يدل على فضل الميامن.
واستحب جماعة فقهاء الأمصار أن يبدأ المتوضئ بيمينه، قبل يساره، فإن بدأ بيساره قبل يمينه فلا إعادة عليه.
وقد روى عن على، وابن مسعود أنهما قالا: لا تبالى بأى يديك ابتدأت.
وبدؤه - صلى الله عليه وسلم - بالميامن في شأنه كله، والله أعلم، هو على وجه التفاؤل من أهل اليمين باليمين، لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يعجبه الفأل الحسن.
وقوله - صلى الله عليه وسلم: تمت وكلتا يديه يمين - ، أراد نفى النقص عنه، عز وجل، لأن الشمال أنقص من اليمين.
28 -باب الْتِمَاسِ الْوَضُوءِ إِذَا حَانَتِ الصَّلاةُ
وَقَالَتْ عَائِشَةُ: حَضَرَتِ الصُّبْحُ، فَالْتُمِسَ الْمَاءُ، فَلَمْ يُوجَدْ، فَنَزَلَ التَّيَمُّمُ.
(1) - أخرجه مالك تمت الموطأ - صفحة (46) . وأحمد (3/132) قال: قرأت على عبد الرحمن. والبخارى (1/54) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. وفى (4/233) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة. ومسلم= = (7/59) قال: حدثنى إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا معن (ح) وحدثنى أبو الطاهر، قال: أخبرنا ابن وهب. والترمذى (3631) قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا معن. والنسائى (1/60) قال: أخبرنا قتيبة.
ستتهم - عبد الرحمن، وابن يوسف، وابن مسلمة، ومعن، وابن وهب، وقتيبة - عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله، فذكره.