فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 6439

/29 - فيه: أَنَسِ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَحَانَتْ صَلاةُ الْعَصْرِ، فَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ، وَأُتِىَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِوَضُوءٍ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى ذَلِكَ الإنَاءِ يَدَهُ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّئُوا مِنْهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ.

قال: الصلاة لا تجب إلا بدخول الوقت بإجماع الأمة، وعند وجوبها يجب التماس الماء للوضوء لمن كان على غير طهارة، والوضوء قبل الوقت حسن، لأنه من التأهب للصلاة، ألا ترى أن التأهب للعدو قبل لقائه حسن؟ وليس التيمم هكذا، ولا يجوز عند أهل الحجاز التيمم للصلاة قبل وقتها، وأجازه أهل العراق، ولهذا أجازوا صلوات كثيرة بتيمم واحد.

قال المهلب: وفيه أن الأملاك ترتفع عند الضرورة، لأنه إذا أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالماء لم يكن أحد أحق به من غيره بل كانوا فيه سواء.

فعرضته على بعض أهل العلم، فقال: ليس في الحديث ما يدل على ارتفاع مالك مالكه، ولا في الأصول ما يرفع الأملاك عن أربابها إلا برضى منهم، ولعله أراد أن المواساة لازمة عند الضرورة لمن كان في مائه فضل عن وضوئه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت