1851/ (1) - وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ، - صلى الله عليه وسلم - ، وزاد: « فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا » .
نهى الرسول أمته عن تمنى لقاء العدو؛ ولأنه لا يعلم ما يئول أمره إليه ولا كيف ينجو منه، وفى ذلك من الفقه النهى عن تمنى المكروهات، والتصدى للمحذورات، ولذلك سأل السلف العافية من الفتن والمحن؛ لأن الناس مختلفون في الصبر على البلاء، ألا ترى الذى أحرقته الجراح في بعض المغازى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتل نفسه، وقال الصديق: « لأن أعافى فأشكر أحب إلى من أن أبتلى فأصبر » .
وروى عن على بن أبى طالب أنه قال لابنه: « يا بنى لا تدعون أحدًا إلى المبارزة ومن دعاك إليها فاخرج إليه؛ لأنه باغ، والله - تعالى - قد ضمن نصر من بغى عليه » .
وأما أقوال الفقهاء في المبارزة، فذكر ابن المنذر قال: أجمع كل من نحفظ عنه من العلماء أن على المرء أن يبارز، ويدعو إلى البراز بإذن الإمام، غير الحسن البصرى؛ فإنه يكره المبارزة ولا يعرفها، هذا قول الثورى، والأوزاعى، وأحمد، وإسحاق.
(1) - أخرجه أحمد (2/523) . و « مسلم » (5/143) قال: حدثنا الحسن بن على الحلوانى وعبد ابن حميد. و « النسائى » في الكبرى « تحفة الأشراف » (10/13874) عن أبى الجوزاء أحمد بن عثمان البصرى. =
=أربعتهم - أحمد بن حنبل، والحسن بن على، وعبد بن حميد، وأحمد بن عثمان - عن أبى عامر العقدى عبد الملك بن عمرو، عن المغيرة، وهو ابن عبد الرحمن الحزامى، عن أبى الزناد، عن الأعرج، فذكره.
وعن موسى بن يسار، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - « لا تمنوا لقاء العدو. فإنكم لا تدرون ما يكون في ذالك » .
أخرجه أحمد (2/400) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الرازى، ختن سلمة الأبرش، قال: حدثنا سلمة ابن الفضل، قال: حدثنى محمد بن إسحاق، عن عمه موسى بن يسار، فذكره.