وأباحت طائفة البراز، ولم يذكر بإذن الإمام ولا بغير إذنه، هذا قول مالك، والشافعى، وسئل مالك عن الرجل يقول بين الصفين: من يبارز؟ قال: ذلك إلى نيته، إن كان يريد به وجه الله فأرجو أن لا يكون به بأس، قد كان يفعل ذلك من مضى. وقال أنس بن مالك: قد بارز البراء بن مالك مرزبان الزارة فقتله. وقال أبو قتادة: « بارزت رجلا يوم حنين فقتلته، وأعطانى النبى - - صلى الله عليه وسلم - -سلبه » وليس في خبره أنه استأذن الرسول في ذلك،واختلفوا في معونة المسلم المبارز على المشرك، فرخص في ذلك الشافعى، وأحمد، وإسحاق،وذكر الشافعى قضية حمزة وعبيدة، ومعونة بعضهم بعضا، قال: فأما إن دعا مسلم مشركًا، أو مشرك مسلمًا إلى أن يبارزه، وقال له: لا يقاتلك غيرى أحببت أن يكف عن أن يحمل عليه غيره. وكان الأوزاعى يقول: لا تعينوه على هذا.
قيل للأوزاعى: وإن لم يشترط ألا يخرج إليه غيره؟ قال: وإن لا؛ لأن البارزة إنما تكون على هذا، ولو حجزوا بينهما ثم خلوا سبيل العلج المبارز، فإن أعان العدو صاحبهم فلا بأس أن يعين المسلمون صاحبهم.
143-باب: الحَرْبُ خَدْعَةٌ
(1) - أخرجه الحميدى (1094) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (2/233) قال: حدثنا عبد الأعلى، عن معمر. وفى (2/240) قال: حدثنا سفيان. وفى (2/271) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. والبخارى (4/246) قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث، عن يونس. وفى (8/160) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. ومسلم (8/186و187) قال: حدثنا عمرو الناقد وابن أبى عمر، قالا: حدثنا سفيان (ح) وحدثنى حرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنى يونس. (ح) وحدثنى بن رافع وعبد بن حميد، عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. والترمذى (2216) قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان.
أربعتهم - سفيان بن عيينة، ومعمر بن راشد، ويونس بن يزيد، وشعيب بن أبى حمزة - عن ابن شهاب الزهرى، قال: أخبرنى سعيد بن المسيب. فذكره.
وبلفظ « تقسمن » بدلا من « تنفقن » .
أخرجه أحمد (2: 313) . والبخارى (4/77) قال: حدثنا عبد الله بن محمد. ومسلم (8/187) قال: حدثنا محمد بن رافع.
ثلاثتهم - أحمد بن حنبل، وعبد الله بن محمد، ومحمد بن رافع - عن عبد الرزاق بن همام، قال: حدثنا معمر، عن همام بن منبه، فذكره.
وأخرجه أحمد (2/501) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا محمد، والبخارى (4/408) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب.
كلاهما - محمد بن إسحاق، وشعيب بن أبى حمزة - عن أبى الزناد عن الأعرج، فذكره.