-فيه: ابْن عُمَرَ، انْطَلَقَ النَّبِىّ، - صلى الله عليه وسلم - ، وَمَعَهُ أُبَىُّ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ، فَحُدِّثَ بِهِ فِى نَخْلٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ طَفِقَ يَتَّقِى بِجُذُوعِ النَّخْلِ، وَابْنُ صَيَّادٍ فِى قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا رَمْرَمَةٌ، فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَتْ: يَا صَافِ، هَذَا مُحَمَّدٌ، فَوَثَبَ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ » .
قال المهلب: فيه الترجمة، وفيه ألا يجعل على من ظهر منه مكروه؛ حتى يتيقن أمره، وفيه أن الإمام إذا أشكل عليه أمر من جهة الشهادات عنده أن يلى ذلك بنفسه، فيباشره؛ حتى يسمع ما نقل إليه ويرى ما شهد به عنده، فبالعيان تنكشف الريب.
وفيه نهوض السلطان راجلا ليعرف ما يحتاج إليه، وفيه زجر أهل الباطل بزجر الكلاب، وفيه ترك عقوبة غير البالغ من الرجال، وقد تقدم في « كتاب الجنائز » في باب: « هل يعرض على الصبى الإسلام » شيء من معنى هذا الحديث، وسيأتى شيء منه في « كتاب الاعتصام » في باب « من رأى ترك النكير حجة لا من غير الرسول » .
147 -باب الرَّجَزِ فِى الْحَرْبِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ فِى حَفْرِ الْخَنْدَقِ
1857/ (1) - فيه: سَهْلٌ وَأَنَسٌ، عَنِ الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وَيَزِيدُ، عَنْ سَلَمَةَ.
1858/ (2) - وفيه: الْبَرَاءِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِىَّ، - صلى الله عليه وسلم - ، يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَهُوَ يَنْقُلُ التُّرَابَ حَتَّى وَارَى التُّرَابُ شَعَرَ صَدْرِهِ، وَكَانَ كَثِيرَ الشَّعَرِ، وَهُوَ يَرْتَجِزُ بِرَجَزِ عَبْدِ اللَّهِ: اللَّهُمَّ لَوْلا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... إلى قوله: إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا.
وَيَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ.
(1) - سبق تخريجه.
(2) - سبق تخريجه.