فهرس الكتاب

الصفحة 2862 من 6439

قال الطحاوى: والدليل أن المرأة لما أخذت الناقة انتقل ملكها للنبى - - صلى الله عليه وسلم - - ما رواه سفيان، عن سماك بن حرب، عن تميم بن طرفة: « أن رجلا أصاب العدو له بعيرًا، فاشتراه رجل منهم، فجاء به فعرفه صاحبه، فخاصمه إلى النبى - - صلى الله عليه وسلم - - فقال: إن شئت أعطه ثمنه الذى اشتراه به وهو لك، وإلا فهو له » فهذا وجه الحكم في هذا الباب من طريق الآثار.

وأما من طريق النظر فرأينا النبى - - صلى الله عليه وسلم - - حكم في مشترى البعير من أهل الحرب أن لصاحبه أن يأخذه منه بالثمن وكان قد تملكه المشترى من الحربيين، كما يملك الذى يقع في سهمه من الغنيمة ما يقع في سهمه منها، فالنظر على ذلك أن يكون الإمام إذا قسم الغنيمة فوقع منها في يد رجل شيء، وإن كان أسر ذلك من يد آخر أن يكون المأسور من يده من الذى وقع في سهمه بقيمته، كما يأخذ من يد مشتريه بثمنه.

وقوله: « إن فرسًا عار » قال صاحب العين: يقال: عار الفرس والكلب وغير ذلك عيارًا: أفلت وذهب في الناس.

قال الطبرى: يقال ذلك للفرس إذا فعله مرة بعد مرة، ومنه قيل للبطال من الرجال الذى لا يثبت على طريقة: عيار، ومنه سهم عائر: لا يدرى من أين أتى.

170 -باب مَنْ تَكَلَّمَ بِالْفَارِسِيَّةِ وَالرَّطَانَةِ

وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ} [الروم: 22]

(1) - 1 - أخرجه أحمد (3/377) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق.

2 -وأخرجه البخارى (4/90) ، (5/139) قال: حدثنا عمرو بن على. ومسلم (6/117) قال: حدثنى حجاج بن الشاعر. كلاهما - عمرو، وحجاج - عن أبى عاصم الضحاك بن مخلد، قال: أخبرنا حنظلة ابن أبى سفيان.

كلاهما - ابن إسحاق، وحنظلة - عن سعيد بن ميناء، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت